تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالسّنة مَمْلُوءَة مِنْهُ فَإِن قَالُوا فكتاب الله غير الْقُرْآن قُلْنَا خالفتم رب الْعَالمين وخرقتم إِجْمَاع الْمُسلمين وجئتم بِمَا لم يَأْتِ بِهِ اُحْدُ من الْمُلْحِدِينَ فَإِنَّهُ لَا خلاف بَين الْمُسلمين ان كتاب الله هُوَ الْقُرْآن الْعَظِيم الْمنزل على سيد الْمُرْسلين بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين وَالله تَعَالَى قد أخبر بذلك فَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿الر تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾ يُوسُف ١ ٢ وَقَالَ ﴿حم وَالْكتاب الْمُبين إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا لَعَلَّكُمْ تعقلون﴾ الزخرف ١ ٣ وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿حم تَنْزِيل من الرَّحْمَن الرَّحِيم كتاب فصلت آيَاته قُرْآنًا عَرَبيا لقوم يعلمُونَ﴾ فصلت ١ ٣ وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وَإِذ صرفنَا إِلَيْك نَفرا من الْجِنّ يَسْتَمِعُون الْقُرْآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصتُوا فَلَمَّا قضي ولوا إِلَى قَومهمْ منذرين قَالُوا يَا قَومنَا إِنَّا سمعنَا كتابا أنزل من بعد مُوسَى﴾ الْأَحْقَاف ٢٩ ٣٠ فَسَموهُ قُرْآنًا وكتابا وَقَالَ فِي مَوضِع آخر ﴿فَقَالُوا إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا يهدي إِلَى الرشد فَآمَنا بِهِ﴾ الْجِنّ ١ ٢ وَلَا يخفى هَذَا إِلَّا على من أعمى الله قلبه واضله عَن سَبيله ﴿وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد﴾ الرَّعْد ٣٣ الزمر ٣٦٢٣ غَافِر ٣٣ وَاحْتَجُّوا ايضا بِأَن هَذِه الْحُرُوف لَا تخرج إِلَّا من مخارج وأدوات فَلَا يجوز إِضَافَة ذَلِك إِلَى الله سُبْحَانَهُ وَالْجَوَاب عَن هَذَا من أوجه أَحدهَا مَا الدَّلِيل على ان الْحُرُوف لَا تكون الا من مخارج وأدوات فَإِن قَالُوا لأننا لَا نقدر على النُّطْق بهَا إِلَّا من مخارج وأدوات فَكَذَلِك الله رب الْعَالمين

المناظرة في القرآن · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المناظرة في القرآنص ٢٢