تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتشريع انتهى بها. نعم الحوادث والوقائع تتجدد، ويحدث في كل عصر ومكان ما لا يحدث في غيره، ثم ينظر فيها بالتشريع، ويحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة. ويكون هذا الحكم من التشريع الإسلامي الأول، ولا ينبغي أن يسمى تشريعا جديدا؛ لأنه هضم للإسلام، ومخالف للواقع، ولا ينبغي أيضًا أن يسمى تغيير للتشريع، لما فيه من كسر سياج حرمة الشريعة، وهيبتها في النفوس أو تعريضها لتغير لا يسير على ضوء الكتاب والسنة ولا يرضاه أحد من أهل العلم والإيمان.

أما إذا كان الحكم على الحادثة ليس على ضوء الكتاب والسنة، فهو تشريع باطل؛ لا يدخل تحت التقسيم في التشريع الإسلامي.

ولا يرد على ما قلت إمضاء عمر - رضي الله عنه - للطلاق الثلاث، مع أنه كان واحدة لمدة سنتين من خلافته، ومدة عهد النبي ﷺ، وعهد أبي بكر، لأن

المناهي اللفظية · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المناهي اللفظيةص ٤٤