تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن أكثر الناس لا يعلمون «١) . فلما طلبوا الإتيان بآبائهم تحديًا وإنكارًا لما يجب الإيمان به من البعث، بين الله - تعالى - أن ذلك الجمع الكائن في يوم القيامة لا يقع إلا بمشيئته ولا يوجب وقوعه تحدي هؤلاء وإنكارهم كما قال الله - تعالى -:) زعم الذي كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن «٢) . والحاصل أن قوله - تعالى -:) وهو على جمعهم إذا يشاء قدير (. لا يعارض ما قررناه من قبل لأن القيد بالمشيئة ليس عائدًا إلى القدرة وإنما يعود إلى الجمع.

وكذلك لا يعارضه ما ثبت في صحيح مسلم في كتاب (الإيمان) في (باب آخر أهل النار خروجًا) من حديث ابن مسعود، رضي الله

(١) سورة التغابن، الآيتان (٧ - ٩) .

(٢) سورة الفتح الآية (٢٧) .

المناهي اللفظية · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المناهي اللفظيةص ٢٩