تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخليط الهواء الذي نستنشقه متناسق تماماً ولو زاد بعض هذا الخليط عن نسبته لفسدت الحياة لو زاد الأكسجين في الجو عن معدله، لاحترقنا عند أول حريق!! ولفسد تنفس النبات فمات!! وانظر إلى دورة الماء على الأرض منذ صعودها من الجبال بخراً، وهطولها على الأرض مطراً وجريانها أنهاراً، ودخولها إلى بطن الأرض مخزوناً، وقيام حياة المخلوقات على الأرض على الماء حياة وبقاءاً... ألا نبئك كل ذلك على أن الخالق واحد سبحانه وتعالى...

قال جل وعلا: ﴿الله الذي يرسل الرياح فيثير سحاباً فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفاً فترى الودق يخرج من خلاله﴾.

وقال تعالى: ﴿وهو الذي أرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته، وأنزلنا من السماء ماءاً طهوراً لنحيي به بلدة ميتاً، ونسقيه مما خلقنا أنعاماً وأناسي كثيراً، ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفوراً﴾.

وآيات الله سبحانه وتعالى في الخلق لا يمكن إحصاؤها ولا الإحاطة بها.

والخلاصة: أن وحدانية الله سبحانه وتعالى هي أصل الصفات لأن الرب سبحانه وتعالى واحد في ذاته واحداً في صفاته، واحداً في أفعاله فلا شبيه له في ذات أو صفة أو فعل.

وأعظم معاني التسبيح هو تنزيه الله عن أي شبيه ومثيل له في الذات أو في الصفات، وفي كونه وحده الإله الحق الذي لا إله إلا هو.

***********

*****

المعنى التفصيلي لتسبيح الله جل وعلا · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعنى التفصيلي لتسبيح الله جل وعلاص ١١