تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيطان في يومه ذلك حتى يمسي».

ثانيًا: التحصن من الأمراض والمصائب قبل وقوعها بالتصبح بسبع تمرات؛ فعن سعد بن أبي وقاص قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من تصبح كل يوم سبع تمرات عجواء لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر». رواه البخاري.

قال ابن باز عليه رحمة الله: إنما يكفيه أن يتصبح بأي نوع من التمر، ولا يلزم تمر العجواء.

ثالثًا: التحصن من الأمراض قبل وقوعها بالتوسط، أو التقليل من الطعام والشراب؛ فإن في ذلك الصحة والنشاط وقوة الجسم والفهم، يقول علي بن الحسين: قد جمع الله الطب كله في نصف آية، قوله عز وجل: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: 31] وجمع رسوله - صلى الله عليه وسلم - الطب في ألفاظ يسيرة؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المعدة بيت الأدواء (يعني: بيت الأمراض) والحمية رأس كل دواء ... »، وقد ورد في الحديث: «أصل كل دواء الحمية» يعني عن كثرة الأكل والشرب.

قال بعض الحكماء: أكبر الدواء تقدير الغذاء، وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المعنى بيانًا شافيًا يغني عن كلام الأطباء فقال: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطن، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة, فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه». أخرجه الترمذي من حديث المقدام بن معدي كرب، ويروى في الأثر عن عمر: «نحن قوم لا نأكل حتى نجوع, وإذا أكلنا لا نشبع».

فمن أراد صحة البدن, فعليه أن يأخذ بتوجيهات النبي - صلى الله عليه وسلم - في

المؤمن بين الصحة والمرض · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المؤمن بين الصحة والمرضص ٢٢