و عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى قُرَّةَ قَالَ كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَكَانَ يَذْكُرُ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجَاءَ حُذَيْفَةُ إِلَى سَلْمَانَ فَيَقُولُ سَلْمَانُ يَا حُذَيْفَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَغْضَبُ فَيَقُولُ وَيَرْضَى وَيَقُولُ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَطَبَ فَقَالَ " أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى سَبَبْتُهُ سَبَّةً فِى غَضَبِى أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ وَإِنَّمَا بَعَثَنِى رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ فَاجْعَلْهَا صَلاَةً عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". رواه أبو داوود و أحمد . والحديث الأخير لا يمنع أن يلعن رسول الله من خالفه أو حارب دعوته وحارب نشر نور الله في الأرض فإن صلح فيما بعد فتزول عنه اللعنة كما حدث في شخص عبدالله بن أبي سرح : فهذا كان من كتبة الوحي وارتد بحجة أن يستطيع أن يكتب قرآناً مثل الذي لمحمد وأنه يوحى إليه فهدر دمه رسول الله وبقي كذلك حتى تاب زمن الفتح وأسلم وحسن إسلامه وولاه قريبه الخليفة الثالث عثمان قيادة أول معركة بحرية مع الروم وهي ذات الصواري وهي بحق معركة اليرموك البحرية لأنها الكبرى بحرياً وكان النصر بإذن الله على يديه وولي فيما بعد تونس . ففي الكفر والمعاصي لعنة وفي الإيمان والطاعات توفيق ورشاد.
الملعونون في القرآن والحديث الشريف · الصفحة ١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الملعونون في القرآن والحديث الشريفص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي