تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحربته) فيريهم دَمَه في حربته".

فاتقوا الله عباد الله وتوبوا إليه وتذكروا أن الدنيا فانية وأن الآخرة هي الباقية. وتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل"، وضعوا نصب أعينكم قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث يقول: "حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا َوزِنُوا أَعْمَالَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوَزَنَ لَكُمْ ".

ولا تنسوا عباد الله أن قلوبكم معلقة بيد الله يُقَلِّبُهَا كيف يشاء حيث أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث الذي رواه الترمذي "عن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكْثِرْ أن يقول، يا مُقَلِّبَ القلوب ثَبِّتْ قلبي على دينك، فقلت يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا، قال نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يُقَلِّبُهَا كيف يشاء". فاتقوا الله واخشوا يوماً لا تجزي نفس عن نفسٍ شيئا ولا مولودٌ هُوَ جازٍ عن والده شيئا واعلموا أنه من أراد الله به خيراً فذلك الخير كله ومن أراد الله به شراً فلا يلومنَّ إلا نفسه.

وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أخوكم/علي حسين الفيلكاوي

الملاحم والفتن وأشراط الساعة · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملاحم والفتن وأشراط الساعةص ٣١