تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتليها الدخان حيث قال تعالى: "فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ، يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيم" (الدخان/10،11) وروى ابن جرير عن عبد الله بن أبي مليكة قال: "غدوت على ابن عباس ذات يوم فقال: ما نمت الليلة حتى أصبحت، قلت لم؟ قال طلع الكوكب ذو الذنب فخشيت أن يكون الدخان قد طرق فما نمت حتى أصبحت"، وهذه العلامة يراها المؤمنون ولا تضرهم شيئاً وإنما هي إنذار للكافرين ببدء حلول العذاب ونزول النقمة بهم. ويمكث الدخان أربعين يوماً.

ولذلك بعد ظهور هذه العلامة تأتي ريح ليِّنة من قبل اليمن فتقبض أرواح المؤمنين جميعاً ولا يبقى إلا الكافرين، وذلك لصب العذاب عليهم وممايدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله تعالى يبعث ريحاً من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحداً في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته" (رواه مسلم والحاكم).

ومما ذكرناه يتبين لنا أن العلامات التي يراها المؤمنون بالترتيب هي:

(الدجال-عيسى بن مريم عليه السلام-يأجوج ومأجوج-طلوع الشمس من مغربها-الدابة-الدخان)

والعلامات التي لا يراها المؤمنون حيث أن الله تعالى يتوفى النفوس المؤمنة قبلها حتى لا يروا زلزلة الساعة وهي ثلاثة خسوف، خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، والرابعة نار تخرج من قعر عدن أو من المشرق تسوق الناس إلى محشرهم، والخسف: هو انشقاق الأرض وابتلاعها الناس وهو نوع من أنواع العذاب والنقمة. ومما يدل على عدم رؤية المؤمنين لهذه العلامات قول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق" وقوله "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله".

وختاما نقول:

الملاحم والفتن وأشراط الساعة · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملاحم والفتن وأشراط الساعةص ٢٩