تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي ما من نبي إلا وحذر أمته الدجال وهي أشد فتنة يمر بها المسلمون فقد قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من فتنة الدجال". وهو رجل من بني آدم يهودي ممسوخ الخلقة، شيطاني النشأة، شيطاني الشكل والصورة، تحيط به الشياطين ويتبعه سبعون ألفاً من اليهود وهو حيُّ يرزق ولكنه محبوس في دير إلى أجل مسمى. ومما يدل على ذلك الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن فاطمة بنت قيس قالت: سمعت منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال ليلزم كل إنسان مُصَلاَّه ثم قال أتدرون لم جمعتكم، قالوا الله ورسوله أعلم، قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن تَميماً الداري كان رجلاً نصرانياً فجاء فبايع وأسلم وحدثني حديثاً وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلاً من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهراً في البحر ثم أرفئوا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس فجلسوا في أَقْرُبِ السَّفينة فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة أَهْلَبْ كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر فقالوا وَيْلَكِ ما أَنْتِ فقالت أنا الجسَّاسة قالوا وما الجساسة قالت أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال لما سمت لنا رجلاً فَرِقنا (خفنا) منها أن تكون شيطانه قال فانطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقاً وأشده وثاقاً مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد، قلنا ويلك ما أنت قال قد قدرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم، قالوا نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم (هاج) فلعب بنا الموج شهراً ثم

الملاحم والفتن وأشراط الساعة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملاحم والفتن وأشراط الساعةص ١٦