تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما عن خصائص مواد هذه المخطوطات فهي أن بعضها مكتوبة على الرق وبعضها على الورق بنسبة متساوية. ونستنبط منها أن استعمال الرق استمر مدة طويلة إلى جانب الورق. أما خطوطها فهي تشبه الخط الكوفي والمغربي والثلث قليلاً. ونستنبط أيضاً منه أن خط النسخ لم يكتسب شكله النهائي إلا مع ابن البواب. وتتميز النسخ المكتوبة في النصف الأول من القرن الرابع وما بعده بأن أشكال حروف الألف والباء والتاء، والثاء والدال والراء والعين والكاف واللام والنون والياء... لم تكتمل بعد، وخاصة نهاياتها. ذيولها ليست معوّجة بل خطوط مستقيمة. والألف إذا كان متصلاً تخرج نهايته من سوية الخط كأنه تريد أن تتصل ما بعده نحو: بما، كما وكثيراً ما تتشابه حروف الدال والراء أو الكاف واللام بعضها مع بعض. ونشهد أيضاً تحت حروف ح، ط، ص، ع حروفاً صغيرة من نفس نوعها نحو: ح، ص، ط، ع، ـعـ. ونشهد أيضاً تحت حروف د، ر، س نقطا تمييزاً لها من حروف ذ، ز، ش. نحو د، ر، پس. وأما نسخة كتاب الحجة للقراءات لأبي علي الفارسي المحفوظة تحت أرقام 6 - 9 في مراد ملاّ فهي مكتوبة بخط يشبه المغربي وحرف القاف فيه بنقطة فوقه وحرف الفاء بنقطة تحته نحو: فوق.

ونشهد أيضاً في صفحات العنوان منها وفي أواخرها قيود سماع، وقراءة وشراء وتملك إلا قليلاً أُلصقت منها على صفحة العنوان ورقة جديدة. ونشهد ايضاً بين أصحاب هذه القيود رجالاً وعلماء مشهورين برزوا في التاريخ الإسلامي. منهم أبو بكر بن رستم بن أحمد الشرواني المتوفى سنة 1135/ 1733(4).

وقد شاهدت حين دراساتي على نسخ الكتب القيمة قيودَ تملك كثيرة له. ومنهم أبو سعيد السيرافي ومحمد بن عبد الله بن القيسراني و الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي المتوفى سنة 656/ 1258 ببغداد مقتولاً على أيدي المغول. وهبة الله بن أحمد بن هبة الله النحوي مدرس المدرسة المستنصرية ببغداد. ومحمد بن عمر بن هبة الله بن أبي جرادة ابن ابن العديم المؤرخ، وفي

المخطوطات الألفية في تركيا · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المخطوطات الألفية في تركياص ٦