أو ثَمانِيَ نِسوةٍ فقَط؛ لأنَّ النِّساءَ مِنْ أهلِ الشَّهادةِ في الجُملةِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٢]، سواءٌ أَتَوا القاضيَ جُملةً، أو مُتفرِّقين.
الثالثُ: القَرائِنُ، كأنْ تَحمِل امرأةٌ لا زوجَ لها ولا سيِّدَ، فقَرينةٌ على الزِّنَى؛ لقولِ عمرَ رضي الله عنه: "والرَّجمُ في كتابِ اللهِ حَقٌّ على مَنْ زَنَى إذا أُحصِن، مِنْ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَت البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعتِرافُ". متَّفق عليه.
وقال شيخُ الإسلامِ كمَا في السِّياسةِ الشرعيَّةِ (١/ ١٣٣): "هو المَأثورُ عن الخُلفاءِ الراشِدِين، وهو الأَشبَهُ بالأصولِ الشرعيَّةِ، ومَذهبِ أهلِ المدينةِ، فإنَّ الاحتِمالاتِ النادرةَ لا يُلتفَت إليها، كاحتمالِ كَذِبِها وكَذِبِ الشُّهودِ".
ما لم تَدَّعِ شُبهةً، بأنْ ادَّعَت أنَّها مُكرَهةٌ، أو وُطِئَت بشُبهَةٍ يُمكن تَصديقُها؛ لِما ورَد أنَّ عمرَ رضي الله عنه "أُتِي بامرأةٍ حامِلٍ غيرِ ذاتِ زَوجٍ فسَأَلها عنه، فقالَت: لم أُحِسَّ حتى رَكِبَني رَجُلٌ فقَذَف فيَّ مِثلَ الشِّهابِ، فقالَ عمرُ: دَعُوها فإنَّها تائبةٌ". رَواه البيهقيُّ.