تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُبادةَ رضي الله عنه، وفيه: «ونَفيُ سَنَةٍ».

وعند أَبي حنيفةَ: التَّغريبُ أنْ يُحبَس في بلدِ الزِّنَى.

وعند مالكٍ: التَّغريبُ أنْ يُحبس في البلدِ الذي يُغرَّب إليه.

ولو كانَ المَجلودُ امرأةً فتُغرَّب مع مَحرمٍ وعليها أُجرَتُه.

وإذا زَنَى الرقيقُ جُلِد خَمسينَ جَلدةً؛ لقولِه تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النِّسَاء: ٢٥] والعذابُ المذكورُ في القرآنِ: مِائةُ جَلدةٍ لا غيرُ.

مسألة: عُقوبةُ اللُّوطِيِّ.

اللِّوَاطُ: إِتيانُ الذَّكرِ الذَّكرَ في دُبُرِه.

وعُقوبتُه: القَتلُ حَدًّا مطلقًا، سواءٌ كان مُحصَنًا أو غيرَ مُحصَنٍ، فاعلًا أو مفعولًا، إذا كان كلٌّ منهما مكلَّفًا مُختارًا.

وأَجمع المسلِمون على أنَّ فِعلَ قَومِ لُوطٍ مُحرَّمٌ، ومِن كبائرِ الذُّنوبِ، وأنه مِنْ أَبشَعِ المنكَراتِ؛ لِما روَى ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ وجدتُموه يَعمل عملَ قومِ لوطٍ فاقتُلوا الفاعلَ والمفعولَ به». رَواه أحمدَ، أبو داودَ، والترمذيُّ.

ووَرَد أنَّ خالدَ بنَ الوليدِ كتَب إلى أَبى بكرٍ الصديقِ رضي الله عنهما في خِلافتِه يَذكر له أنه وَجَد رَجُلًا في بعضِ نَواحِي العربِ يُنكَح كما تُنكَح المرأةُ، وأنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه جَمَع الناسَ مِنْ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ فسأَلَهم عن ذلك، فكان مِنْ أَشدِّهم يومئذٍ قَولًا عليُّ بنُ أَبى طالبٍ رضي الله عنه قال: "إنَّ هذا ذَنبٌ لم تَعصِ به أُمَّةٌ مِنْ الأُمَمِ إلاّ أُمَّةً واحدةً صَنَع اللهُ بها ما قد عَلِمتُم، نَرَى أنْ نُحرقَه بالنَّارِ،

المختصر في الجنايات والحدود والقضاء · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الجنايات والحدود والقضاءص ٧٠