تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: إذا حَصلَ القَتلُ بفِعلٍ محرَّمٍ:

يُقتَل الجانِي بفِعلٍ مباحٍ يُشبِه ما فَعلَه بالمَجنِيِّ عليه إذا أَمكَن، كما لو قَتلَه بَسَقْيِ الخَمرِ قُتِلَ بِسَقْيِه شرابًا مباحًا حتى يَموتَ، ونحوِ ذلك؛ لأَجْلِ المُمَاثلةِ.

ولا يَجوز تَبنِيجُ الجانِي قَبلَ القِصاصِ بحيثُ لا يَشعُر بأَلمٍ؛ لأنه قد آلَمَ القَتيلَ، فيَنبغي أنْ يَذوقَ ما أَذاقَه المجنيُّ عليه.

مسألة: العَفوُ عن القِصاصِ.

العَفوُ: التَّجاوُز عن الذَّنبِ وتَركُ العِقابِ عليه، وأصلُه المَحْوُ والطَّمسُ.

وكان القِصاصُ حَتمًا على اليهودِ ومُحرَّمٌ عليهم العفوُ والدِّيَةُ، وكانت الدِّيَةُ حَتمًا على النَّصارى وحرامٌ عليهم القِصاصُ، فخُيَّرَت هذه الأُمَّةُ تَخفيفًا ورَحمةً.

والأصلُ في العفوُ: الكتابُ، والسُّنةُ، والإجماعُ.

قال اللهُ تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البَقَرَة: ١٧٨].

ومِن السُّنةِ ما يأتي مِنْ حديثِ أَبي هريرةَ رضي الله عنه، وأَجمَع المُسلِمونَ على مَشروعيَّتِه.

وعفوُه مجَّانًا أفضلُ إنْ كان في العفوِ إصلاحٌ.

لقولِه تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [البَقَرَة: ٢٣٧]، ولِحديثِ أَبي هريرةَ مَرفوعًا: «ما عَفَا رَجُلٌ عن مَظْلَمَةٍ إلاّ زَادَه اللهُ بها عِزًّا». رَواه مسلمٌ.

المختصر في الجنايات والحدود والقضاء · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الجنايات والحدود والقضاءص ٢٠