تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَهيدًا، فقال خُزَيمةُ بنُ ثابتٍ: أَنا أَشهدُ أنَّكَ قَدْ بَايَعْتَه، فأَقْبَلَ النبيُّ ﷺ على خُزَيمةَ، فقال: «بِمَ تَشهَدُ؟» فقال: بتَصدِيقِكَ يا رسولَ اللهِ، فجَعلَ رسولُ اللهِ ﷺ شَهادةَ خُزَيمةَ بشَهادةِ رَجُلَين".

وقد أَجمَع المسلِمونَ على قَبولِ أذانِ المُؤذِّنِ الواحدِ، وهو شَهادةٌ منه بدُخولِ الوقتِ، وخبرٌ عنه يَتعلَّق بالمُخبِرِ وغَيرِه. (إعلامُ المُوقِّعين ١/ ١٠٤). قال ابنُ القيِّمِ: "ومِن ذلك أنه يَجوز للحاكِمِ الحُكمُ بشَهادةِ الرجلِ الواحدِ إذا عَرَف صِدقَه في غيرِ الحُدودِ، ولم يُوجِب اللهُ على الحُكامِ ألاّ يَحكُموا إلاّ بشاهِدَين أصلًا، وإنَّما أَمَر صاحبَ الحقِّ أنْ يَحفَظ حَقَّه بشاهِدَين أو بشاهدٍ وامرَأتَين، وهذا لا يدلُّ على أنَّ الحاكمَ لا يَحكُم بأقلَّ مِنْ ذلك، بل قد حَكَم النبيُّ ﷺ بالشاهدِ واليمينِ وبالشاهدِ فقَطْ".

فرع: الآلات الحديثة؛ كآلات التصوير، وقرائن البصمات، والشعر، والدم وغير ذلك من القرائن المختلفة، يرجع فيها إلى أهل الخبرة في إمكان الاستدلال به على ثبوت الحدِّ أو القصاص، أو لا يمكن الاستدلال به؛ لما يدخله من الغش والتدليس، فيختلف باختلاف تلك القرائن قوَّةً وضعفًا.

المختصر في الجنايات والحدود والقضاء · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الجنايات والحدود والقضاءص ١٦٥