تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - لا يُقبَل في الزِّنَى إلا أَربعةُ شُهودٍ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النِّسَاء: ١٥].

ولِما أَخرَج مسلمٌ عن أبي هريرةَ أنَّ سَعدَ بنَ عُبادةَ رضي الله عنه قال: يا رسولَ اللهِ إنِّي وَجَدتُ مع امرَأتِي رَجُلًا، أُمهِلُه حتَّى آتِيَ بأَربعةِ شُهداءَ؟ قال: «نَعَم».

وعندَ الظَّاهريَّةِ: أربعةُ رجالٍ عُدولٍ مُسلِمين، أو مَكانَ كلِّ رَجُلٍ امرَأَتان مُسلِمَتان عدلان، فيَكون ذلك ثلاثةَ رِجالٍ وامرَأَتان، أو رَجُلَين وأربعُ نِسوةٍ، أو رَجُلٌ واحدٌ وسِتُّ نِسوةٍ، أو ثَمانِ نِسوةٍ فقَطْ.

ولِما ورَد عن أَبي سعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «أَلَيسَ شَهادةُ المرأةِ مِثلَ نِصفِ شَهادةِ الرَّجُلِ؟» قُلْنَ: بَلَى، قال: «فذلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِها». رَواه البخاريُّ ومسلمٌ.

٢ - يُقبَل في اللِّواطِ وبَقيَّةِ الحُدودِ كالقَذفِ، والشُّربِ، والسَّرِقةِ، وقَطعِ الطَّريقِ، والقِصاصِ، وما ليس بعُقوبةٍ، ولا مالٍ، ولا يُقصَد به المالُ، ويَطَّلِع عليه الرِّجالُ غالبًا، كنِكاحٍ، وطَلاقٍ، ورَجعةٍ، وخُلعٍ، ونَسَبٍ، ووَلاءٍ، وإيصاءٍ إليه: يُقبَل فيه رَجُلانِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطّلَاق: ٢].

يَجوز قَبولُ شَهادةِ النِّساءِ وَحْدَهُنَّ أو مع الرَّجُلِ، فيَكفي أَربعُ نِسوةٍ، أو رَجُلٌ وامرَأَتان في سائِرِ الحُقوقِ مِنْ الحُدودِ والدِّماءِ، وما فيه القِصاصُ، والنِّكاحِ، والطَّلاقِ، والرَّجعةِ، والأَموالِ؛ لقولِه تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٢]، وهذا مُطلَقٌ.

ولحديثِ أَبي سعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «أَليسَ شَهادةُ المَرأةِ مِثلَ نِصفِ شَهادةِ الرَّجُلِ؟» قُلْنَ: بَلَى، قال: «فذلِكَ مِنْ نُقْصَانِ

المختصر في الجنايات والحدود والقضاء · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الجنايات والحدود والقضاءص ١٦٢