تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْكَافِرِينَ *﴾ [التّوبَة: ٣٧].

٣) أنْ يُسوِّي الحاكمُ حُكمَ غيرِ ما أَنزَل اللهُ بحُكمِ اللهِ ﷻ، وهذا كفرٌ مُخرِجٌ مِنْ المِلَّةِ، قال تعالى: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ *﴾ [النّحل: ٧٤]، وقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشّورى: ١١].

٤) أنْ يُفضِّل حُكمَ غيرِ اللهِ على حُكمِ اللهِ سبحانَه، وهذا كفرٌ مُخرِجٌ مِنْ المِلَّةِ مِنْ باب أَولَى، فهو تَكذيبٌ لكتابِ اللهِ، قال تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ *﴾ [المَائدة: ٥٠].

٥) إذا حَكَم الحاكمُ بغيرِ ما أَنزَل اللهُ هَوًى وشَهوَةً فإنْ كان ذلك في أَفرادِ المسائِلِ فهذا فِسقٌ، وإنْ كان ذلك في عُمومِ المسائِلِ بأنْ يَضَع قَوانينَ مِنْ نَفسِه، أو يَتبَنَّى قَوانينَ وُضِعَت قَبلَه مع اعترافِه بالعِصيانِ ومُخالَفةِ أمرِ الرحمنِ؛ فهَل مِثلُ هذا الحاكمِ يكونُ كافرًا مُرتدًّا عن الدِّينِ؟ وهو مَوضعُ خلافٍ بين أَهلِ العلمِ.

المسألة السَّادسةُ: السِّحرُ:

السِّحرُ في اللُّغةِ: ما خَفِي ولَطُفَ سَبَبُه.

وفي الاصطلاحِ يَشمَل أَمرَين:

الأولُ: عُقَدٌ ورُقَى، أيْ: قِراآتٌ ورُقَى وطَلَاسِمُ يَتوصَّلُ بها السَّاحرُ إلى استِخدامِ الشَّياطينِ فيما يُريدُ به مِنْ ضَررِ المسحورِ.

الثَّاني: أدويةٌ وعَقاقيرُ تُؤثِّر في بَدنِ المسحورِ وعَقلِه وإرادَتِه، فتَجِدُه يَنصرِفُ ويَميلُ، وهو ما يُسمَّى بالصَّرفِ والعَطفِ.

المختصر في الجنايات والحدود والقضاء · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الجنايات والحدود والقضاءص ١٢٧