تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورَوَى سعيدُ بنُ المُسيَّبِ: " أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ قَتلَ سَبعةً مِنْ أهلِ صَنعاءَ قَتلوا رجلًا وقال: لو تَمالَأَ عليه أهلُ صَنعاءَ لقَتلتُهم به جميعًا". قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في فَتحِ البَاري ١٢/ ٣٢٧: "وهذا الأثرُ موصولٌ إلى عمرَ بأصحِّ إسنادٍ".

٢ - أو تَواطَؤُوا -اتَّفقوا- على قَتلِه قُتِلوا جَميعًا.

وإنْ سقَط القِصاصُ بالعفوِ عن القاتِلين أدَّوا دِيَةً واحدةً؛ لأنَّ القَتلَ واحدٌ فلا يَلزَمُ به أكثرُ مِنْ دِيَةٍ كما لو قَتلُوه خطأً.

مسألة: مَنْ أَكرَه مكلَّفًا على قَتلِ مُكافِئِه فَقَتلَه، فالقَوَدُ أو الدِّيَةُ عليهما؛ لأنَّ المُكرِه تَسبَّب إلى قَتلِه، والمُكرَه قَتلَه ظُلمًا.

مسألة: إنْ أَمرَ بالقَتلِ غَيرَ مُكلَّفٍ، كصغيرٍ أو مجنونٍ، فالقَوَدُ أو الدِّيَةُ على الآمِرِ؛ لأنَّ المأمورَ آلةٌ له لا يُمكِن إيجابُ القِصاصِ عليه، فوَجَب على المُتسبِّبِ به.

وإنْ أَمرَ مُكلَّفٌ بالقَتلِ مُكلَّفًا عالمًا تَحريمَ القَتلِ فالضَّمانُ عليه بالقَوَدِ أو الدِّيَةِ؛ لِمُباشرتِه القَتلَ مع عَدمِ العُذرِ، دونَ الآمِرِ بالقَتلِ فلا ضَمانَ عليه، لكن يُؤدَّب بما يَراه الإمام مِنْ ضَربٍ أو حَبسٍ، ومَن دَفَع إلى غيرِ مكلَّفٍ آلةَ قَتلٍ ولم يأمُرْه به فقَتَل، يُعزَّر الدَّافعُ.

مسألة: إنْ اشتَرَك في القتل اثنَان لا يَجِبُ القِصاصُ على أحدِهما، كأبٍ وقاتلٍ، فالقَوَدُ على الشَّريكِ؛ لأنه شارَكَ في القَتلِ العَمدِ العُدوانِ، وإنما امتَنَع القِصاصُ عن الأبِ ونحوِه لمعنًى يَختصُّ به.

فإن عَدَل وَليُّ المَجنيِّ عليه إلى طَلبِ المالِ؛ لَزِمَه نِصفُ الدِّيَةِ، كالشَّريكِ في إتلافِ مالٍ.

المختصر في الجنايات والحدود والقضاء · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الجنايات والحدود والقضاءص ١٢