تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصلٌ في تعليق الطلاق

يصحُّ تعليقُ الطلاق بالاتفاق، ولا يصحُّ التعليق إلا من زوجٍ.

وإذا علَّق طلاقَ زوجته، فلا يخلو من أمرينِ:

الأول: أن يعلِّقَهُ على شرطٍ محض: كما لو قال: أنت طالقٌ إذا طلعت الشمسُ، فتطلقُ إذا وُجِدَ المعلَّق عليه.

الثاني: أن يعلِّقه على شرطٍ غير محض: كما لو قال: أنت طالق إن خرَجت، أو إن لم أسافِرْ، فإن قصَد الطلاق: فطلْقةٌ إن وقع الشرطُ، وإن قصد الحثَّ أو المنع، أو التصديق أو التكذيب: فكفَّارةُ يمين؛ لورود ذلك عن الصحابة في النذر، وهو أشد نفوذًا من الطلاق.

فرعٌ: لا يتكرَّرُ الطلاق بتكرُّر المعلَّق عليه، إلا بنيَّةٍ أو قرينة، إلا مع (كلما) فيتكرر الطلاق، فإذا قال: كلما دخلت الدار فأنت طالق، يَتَكرَّر الطلاق بِتَكَرُّرِ الدخول.

فرعٌ: إذا قال: إن حِضْتِ فأنت طالق، طَلَقَتْ من أول طُهْرٍ من حيضٍ كامل، وإن قال: إن كنتِ حاملًا فأنت طالق، طَلَقَتْ إن ولدت لأقلَّ مِنْ ستة أشهر.

فرعٌ: إن علَّق الطلاق على فعلٍ أو تركٍ، ففعَله ناسيًا أو جاهلًا أو مكرَهًا: لم تُطلقْ، وكذا لو علَّقه على فعلِ الزَّوجة، ففعلت المعلَّق عليه ناسيةً، أو جاهلة، أو مكرَهة.

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذور · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذورص ١١١