فيما لم يكن لو كان ( ككفر الغلام ) ولذلك قالوا ( كلمة الله أعلم بما كانوا
عاملين ) في شأن أطفال المشركين ليس معناها أن الله سيدخل بعضهم الجنة وبعضهم النار بناءا علي علمه الأول و إنما قال النبي ( ذلك تعليما لاصحابه
أن يردوا العلم إلى الله تماما كما مات ولد للمسليمن فقالت عائشة عصفور
من عصافير الجنة فأنكر عليها النبي ( مع أنه هو الذي أخبر أنهم من أهل الجنة وقد عبر النبي ( في نص أخر بنفس اللفظ عن أبناء المسلمين مع أن هؤلاء لا يكاد يكون فيهم خلاف يذكر . نقل هذا عن الإمام أحمد بدليل أنهم يشفعون
لأهليهم فكيف لا يدخلون هم الجنان ويلحق بهذا الكلام تفسير الآيات أمثال
﴿ وحتى تعلم المجاهدين .....﴾ قال المفسرون يعلم علما يحاسبهم عليه وهو علم المشاهدة قال بن عباس ليعلم أي ليري.(27)
المرتبة الثانية : الكتابة
وهي أن نؤمن بأن الله كتب ما هو كائن إلي يوم القيامة في اللوح المحفوظ
قال تعالي ﴿ وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ﴾ قال ( ( أن أول ما خلق الله القلم قال له
اكتب قال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة) رواه الترمذي في سننه
وقال أيضا ( ( قدر الله المقادير قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ) (28)
وتتبع هذه الكتابة كتابات وتقديرات أخري :-
1- التقدير يوم القبضتين فعن أبي الدرداء عن النبي ( قال ( خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمني فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر وضرب كتفه
اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم فقال للذي في يمينه إلي الجنة