الدليل على أن الاستجمار وحده كافٍ :حديث المغيرة - رضي الله عنه - قال : قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - خذ الإداوة (1)، فانطلق حتى توارى عني فقضى حاجته " متفق عليه . فتَرْكُ الإداوة مع المغيرة وفيها الماء وذهابه عليه الصلاة والسلام بلا ماء يدل على أنه استجمر . فمن استجمر فلا يلزمه أن يتبع استجماره بالماء(2) 0
78- الأماكن التي ينهى عن قضاء الحاجة فيها هي :
أ- طريق الناس وأماكن الظل التي يجلسون فيها .
الدليل : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال - صلى الله عليه وسلم - : " اتقوا اللاعنين : الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم " رواه مسلم (3) 0
ب- موارد الناس : أي الأماكن التي يردونها إما لكونها مجتمع ماء يستسقون منه أو يشربون أو أماكن يردها الناس لحاجات أخرى .
الدليل : حديث معاذ- رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - : " اتقوا الملاعن الثلاث : البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل " رواه أبوداود (4) .
ج- نقع الماء أو الماء الراكد : لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - : " لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه " رواه البخاري 0
د- البول في الجُحر : وهذا باتفاق الأئمة الأربعة(5).
(1) الإداوة : إناء صغير يحمل فيه الماء ( معجم لغة الفقهاء ص30)
(2) الأم 1/74، الاستذكار 1/255
(3) قال النووي في ( شرح مسلم 3/503) : " اتقوا اللاعنين أي : صاحبَيْ اللعن ، وهما اللذان يلعنهما الناس في العادة " .
(4) وحسنه الألباني في ( إرواء الغليل 1/100)
(5) وحكاه النووي إجماعاً (المجموع 2/ 101)