تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أبيت, قالوا: أربعين عاماً؟ قال: أبيت, ثم ينزل الله تعالى من السماء ماءً فينبتون كما ينبت البقل قال: «ليس من الإنسان شيء إلا يبلى, إلا عظماً واحداً»، وفي رواية: «لا تأكله الأرض أبداً» وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة» أخرجه مسلم، وقول أبي هريرة: أبيت فيه تأويلان: الأول: كان عنده علم من ذلك، والثاني: لم يكن عنده علم من ذلك, والأول أظهر ولم يبينه لأنه لم تُرهق لذلك حاجة لأنه ليس من البينات والهدى الذي أُمر بتبليغه.

قال تعالى: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ [الزمر: 68] أي إلا الشهداء أو الملائكة أو الأنبياء أو حملة العرش أو جبريل أو ميكائيل أو ملك الموت. فأما صعق الأنبياء فالأظهر أنه: غشية, وأما صعق غير الأنبياء فهو موت. وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تفضلوني على يونس بن متى: فإن يونس بن متى - عليه السلام - ألقي في البحر فالتقمه الحوت, وصار في قعر البحر في ظلمات ثلاث ونادى: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، ولم يكن محمد - صلى الله عليه وسلم - حين جلس على الرفرف الأخضر وارتُقي به صُعداً حتى انتُهي به إلى موضع يسمع فيه صريف الأقلام ناجاه ربه بما ناجاه به وأوحى إليه ما أوحى بأقرب إلى الله من يونس - عليه السلام - في ظلمة البحر.

• • • • • •

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشر · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشرص ٧٣