الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبراً وليس فيه شيء ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، حتى يقال للرجل ما أجلده ما أظرفه ما أعقله! وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. ولقد أتى علي زمان ما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلماً ليردنه علي دينه ولئن كان نصرانياً أو يهودياً ليردنه علي ساعيه، فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلاناً وفلاناً» أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه وغيرهم.
الوكت: الأثر اليسير. المجل: ارتفاع في باطن اليد بسبب العمل بالفأس ونحوه يحتوي على ماء ثم يصلب ويبقى عقداً. ونفط: أي ارتفع جلدها وانتفخ. منتبراً: مرتفعاً والمقصود خلو القلوب من الأمانة كما يخلو المجل المنتبر عن شيء يحويه. ولقد أتى علي زمان: يعني كانت الأمانة موجودة ثم قلت. وساعيه: يعني رئيسه. والمقصود بقوله: فما كنت أبايع إلا فلاناً وفلاناً أي لقلة الأمانة.
• • • • • •