تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15 - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء, فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: «لا إله إلا الله إن للموت سكرات» ثم نصب يديه فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى» حتى قبض ومالت يده. أخرجه البخاري.

16 - وعنها قالت: ما أغبط أحداً بهون موت, بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه الترمذي.

17 - وعنها قالت: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنه لبين حاقنتي (1) وذاقنتي (2)، فلا أكره شدة الموت لأحد أبداً بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرجه البخاري.

أيها الناس: قد آن للنائم أن يستيقظ من نومه, وحان للغافل أن يتنبه من غفلته قبل هجوم الموت بمرارة كؤوسه, وقبل سكون حركاته, وخمود أنفاسه, ورحلته إلى قبره, ومقامه بين أرماسه.

- قال العلماء رحمة الله عليهم: إذا كان الموت قد أصاب ويصيب الأنبياء والمرسلين والأولياء والمتقين فما لنا عن ذكره مشغولون؟! وعن الاستعداد له متخلفون؟! ﴿قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون﴾

[ص: 67 - 68] وما جرى على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين له فائدتان:

(1) الحاقنة: المطمئن بين الترقوة والحلق.

(2) والذاقنة: نقرة الذقن. وقال الخطابي: الذاقنة: ما تناله الذقن من الصدر.

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشر · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشرص ١٣