تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء نحو الأفضل فنبقى نصلي في بيوتنا بالرغم من أن صلاة الجماعة في المسجد إن لم تكن واجبة فهي أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة وصلاة الجماعة في المسجد أفضل من صلاة الجماعة في البيت لأنه كلما زاد عدد المصلين زاد الأجر وعدد الجماعة في المسجد أكثر من عددهم في البيت.

وإن تحدثوا عن النار آمنوا بها كأنهم يرونها رأي العين فتركوا صغائر الذنوب فضلاً عن كبائرها أما نحن فنتحدث عن النار فنضحك بدلاً من البكاء وكأننا نتحدث عن موقد للتدفئة وربما انتقلنا من ارتكاب الصغائر إلى ارتكاب الكبائر كالغيبة والنميمة إن لم يكن أكبر.

إذاً الفرق بيننا وبينهم هو: نقص إيماننا وزيادة إيمانهم، ومن العلاج المفيد لزيادة الإيمان - بعد توفيق الله - الإكثار من ذكر ما نحن بصدده وهو الموت.

وفي مناقشة بين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وبين بعض المشركين قال لهم: نأكل كما تأكلون ونشرب كما تشربون ونتزوج كما تتزوجون فإن كانت حياة بعد الموت وحساب وجزاء فنحن الرابحون وأنتم الخاسرون وإن لم تكن حياة ولا حساب ولا جزاء فنحن وأنتم سواء، ففكر السامعون وآمن أكثرهم ونحن - ولله الحمد مؤمنون - وإن كان في إيماننا ضعف فلو أكثرنا من ذكر هادم اللذات الموت فلعل الله المنان

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشر · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشرص ١٢٢