(سُورَةُ الزُّمَرِ آيَةُ 71).
الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾. (سُورَةُ الزُّخْرُفِ آيَةُ 80).
الْمَوْضِعُ الرَّابِعُ: ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾. (سُورَةُ الْحَدِيدِ آيَةُ 14).
الْمَوْضِعُ الْخَامِسُ: ﴿قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ﴾. (سُورَةُ الْمُلْكِ آيَةُ 9).
الْوَقْفُ عَلَى (كَلا)
كَلا: حَرْفٌ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ إِلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ، الأَوَّلُ إِنَّهُ حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ وَالثَّانِي إِنَّهَا بِمَعْنَى حَقًا، وَالثَّالِثُ إِنَّهَا حَرْفُ جَوَابٍ بِمَثَابَةِ (إِيِ) وَ (نَعَمْ) وَالرََّابِعُ إِنَّهَا أَدَاةُ اسْتِفْتَاحٍ بِمَنْزِلَةِ (أَلا الاسْتِفْتَاحِيَةِ)، وَالْخَامِسِ إِنَّهَا تَأْتِي بِمْعَنَى (لا النَّافِيَةِ)، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ (كَلا) فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مُحْتَمِلَةً مَعْنَيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي.
وَقَدْ وَقََعَتْ (كَلا) فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي ثَلاثَةٍ وَثَلاثِينَ مَوْضِعًا كُلُّهَا فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ الْقُرْآنِ، وَهِيَ تَنْقَسِمُ مِنْ حَيْثُ الْوَقْفُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ، قِسْمٍ يَحْسُنُ الْوَقْفُ فِيهِ عَلَيْهَا وَيَجُوزُ الابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهَا، وَقِسْمٍ لا يَحْسًُنُ الْوَقْفُ فِيهِ عَلَيْهَا وَلَكِنْ يُبْتَدَأُ بِهَا، وَقِسْمٍ لا يَحْسُنُ الْوَقْفُ فِيهِ عَلَيْهَا وَلا يَحْسُنُ الابْتِدَاءُ بِهَا، وَقِسْمٍ يَحْسُنُ الْوَقْفُ فِيهِ عَلَيْهَا وَلا يَجُوزُ الابْتِدَاءُ بِهَا، وَإِلَيْكَ التَّفْصِيلُ:
الْقِسْمُ الأَوَّلُ: يَحْسُنُ الْوَقْفُ فِيهِ عَلَى (كَلا) عَلَى أَنَّهَا بِمَعْنَى النَّفْيِ وَالإِنْكَارِ لِمَا تَقَدَّمَهَا وَيَجُوزُ الابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهاَ عَلَى أَنَّهَا بِمَعْنَى (حَقًا) أَوْ (أَلا الاسْتِفْتَاحِيَةِ) وَذَلِكَ فِي أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا، وَهِيَ:
الْمَوْضِعُ الأَوَّلُ: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلَّا﴾.
(سُورَةُ مَرْيَمَ آيَةُ 79،78).