تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ يُبْتَدَأُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾.

3 - الْوَقْفُ الْحَسَنُ

وَهُوَ الْوَقْفُ عَلَى مَا تَمَّ فِي ذَاتِهِ وَتَعَلَّقَ بِمَا بَعْدَهُ مَعْنًى لا لَفْظًا، عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ تَعْرِيفِ الْوَقْفِ الْحَسَنِ، وَيَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ ثُمَّ الابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ عَمَلا بِالرَّاجِحِ.

هَذَا وَيَجُوزُ وَصْلُهُ بِمَا بَعْدَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَقْفُ عَلَى رَأْسِ آيَةٍ عَمَلا بِالْمَرْجُوحِ، وَهُوَ أَنَّ الْوَقْفَ الْحَسَنَ وَفْقًا لِلتَّعْرِيفِ الْمَرْجُوحِ يَعْنِي الْوَقْفَ عَلَى مَا تَمَّ فِي ذَاتِهِ وَتَعَلَّقَ بِمَا بَعْدَهُ مَعْنًى وَلَفْظًا.

مِثَالٌ لِلْوَقْفِ الْحَسَنِ فِي أَوَاسِطِ الآيَاتِ وَفْقًا لِلتَّعْرِيفِ الرَّاجِحِ

الْوَقْفُ عَلَى كَلِمَةِ: ﴿وَبَرْقٌ﴾ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْجُمْلَةَ بَعْدَهَا وَهِيَ:

﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الإعْرَابِ وَقَعَتْ جَوَابًا عَنْ سُؤَالٍ نَشَأَ مِنَ الْجُمْلَةِ السَّابِقَةِ كَأَنَّ سَائِلا قَالَ فَمَا يَصْنَعُونَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ تِلْكَ الشِّدَةُ؟ فَأُجِيبَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾.

مِثَالٌ لِلْوَقْفِ الْحَسَنِ فِي أَوَاسِطِ الآيَاتِ وَفْقًا لِلتَّعْرِيفِ الْمَرْجُوحِ

المختصر المفيد في علم التجويد · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر المفيد في علم التجويدص ٥٢