وَهُوَ مَا إِذَا كَانَ الحَرْفُ الأَوَّلُ مُتَحَرِكًا وَالثَّانِي سَاكِنًا فَحِينَئِذٍ يَجِبُ إِظْهَارُ الحَرْفَيْنِ المُتَجَانِسَيْنِ، نَحْوُ: ﴿مَبْعُوثُونَ﴾، ﴿(((((((((﴾، ﴿(((((((((((﴾.
وَفِي الْمِثْلَيْنِ وَالْمُتَقَارِبَيْنِ وَالْمُتَجَانِسَيْنِِ قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ:
إِنْ فِي الصِّفَاتِ وَالمَخَارِجِ اتَّفَقْ ... حَرْفَانِ فَالْمِثْلاَنِ فِيهِمَا أَحَقْ
وَإِنْ يَكُونَا مَخْرَجًا تَقَارَبَا ... وَفِي الصِّفَاتِ اخْتَلَفَا يُلَقَّبَا
مُتَقَارِبَيْنِ أَوْ يَكُونَا اتَّفَقَا ... فِي مَخْرَجٍ دُونَ الصِّفَاتِ حُقِّقَا
بِالْمُتَجَانِسَيْنِ ثُمَّ إِنْ سَكَنْ ... أَوَّلُ كُلٍّ فَالصَّغِيرَ سَمِّيَنْ
أَوْ حُرِّكَ الحَرْفَانِ فِي كُلٍّ فَقُلْ ... كُلٌّ كَبِيرٌ وافْهَمَنْهُ بِالْمُثُلْ
وَأَضَافَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ:
أوْ حُرِّكَ الأَوَّلُ وَسَكَنَ الثَّانِي ... فَسَمِّ مُطْلَقًا وَخُذْ بِبَيَانِي
تَتِمَّةٌ هَامَّةٌ
إِذَا وَقَعَتِ الطَّاءُ السَّاكِنَةُ قَبْلَ التَّاءِ الْمُتَحَرِّكَةِ أُدْغِمَتِ الطَّاءُ فِي التَّاءِ إِدْغَامًا غَيْرَ مُسْتَكْمَلٍ يَبْقَى مَعَهُ تَضْخِيمُ الطَّاءِ وَاسْتِعْلاؤُهَا؛ لِقُوَّةِ الطَّاءِ وَضَعْفِ التَّاءِ وَمَوَاضِعُهُ فِي الْقرْآنِ هِيَ:
أ- قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾ (سُورَةُ النَّمْلِ الآيَةُ 22).
ب - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ﴾ (سُورَةُ الْمَائِدَةِ الآيَةُ 28).
جـ - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ (سُورَةُ يُوسُفَ - صلى الله عليه وسلم - الآيَةُ 80).
د - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾
- - - - - - - -
بَابُ أَحْكَامِ الْمَدِّ
الْمَدُّ لُغَةً: الزِّيَادَةُ، وَاصْطِلاحًا: إِطَالَةُ الصَّوْتِ بِحَرفٍ مِنْ حُرُوفِهِ الثَّلاثَة (1)، وَهِيَ:
1 - الأَلِفُ الْمَدِّيَةُ الْمَفْتُوحُ مَا قَبْلَهَا. 2 - الْوَاوُ الْمَدِّيَةُ الْمَضْمُومُ مَا قَبْلَهَا.
3 - الْيَاءُ الْمَدِّيَةُ الْمَكْسُورُ مَا قَبْلَهَا (2).