وَيَجِبُ الإتْيِانُ بِالْبَسْمَلَةِ أَيْضًا فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ عَدَا سُورَةَ التَّوْبَةِ اتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قِرَاءَتِهَا وَتَبَرُّكًا بِتِلاوَتِهَا عَلَى أَنَّهَا لَيْسَت آيَة ًمِنَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ.
قَالَ الإمَامُ الشَّاطِبِيُّ - رضي الله عنه -:
وَلاَ بُدَّ مِنْهاَ في ابْتِدَائِكَ سُورَةً ... سِوَاهاَ وَفي الأَجْزَاءِ خَيِّرَ مَنْ تَلاَ
ثانيا: الْمَنْعُ
وَلا يَصِحُ قِرَاءَةُ البَسمَلَةِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ التَّوْبَةِ، ذَلِكَ أَنَّهَا لَمْ تُكتَبْ فِي المُصْحَفِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقِيلَ لأنَّ سُورَةَ بَرَاءَةَ نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ.
قَالَ الإمَامُ الشَّاطِبِيُّ - رضي الله عنه -:
وَمَهْمَا تَصِلْهَا أَوْ بَدَأْتَ بَرَاءَةً ... لِتَنْزِيلِهاَ بالسَّيْفِ لَسْتَ مُبَسْمِلاَ
ثَالِثًا: الإِسْتِحْبَابُ
ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى اسْتِحْبَابِ قرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ دَاخِلَ أَيِّ سُّورَةِ وَلَوْ بَعْدَ أَوَّلِهَا بآيَةٍِ وَاحدَةٍِ وَإنْ كَانَتْ سُورةَ التَّوْبَةِ (2). (1)
بَابُ أَوْجُهِ الاسْتِعَاذَةِ مَعَ البَسْمَلَةِ عِنْدَ أَوَائِلِ السُّوَرِ
وَلِلاسْتِعَاذَةِ مَعَ البَسْمَلَةِ عِنْدَ أََوَّل كُلِّ سُورَة ٍ - مَاعَدَا سُورَةَ التَّوْبَةََِ - أَرْبَعَةُ أََوْجُه ٍ:
الْوَجْهُ الأَوَّلُ: قَطْعُ الْجَمِيعِ
(1) قَالَ الْحَافِظُ السِّيُوطِيُّ: فَإِنْ قَرَأَ (الْبَسْمَلَةَ) مِنْ أَثْنَاءِ سُورَةٍ اسْتُحِبَتْ لَهُ أَيْضًا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ الْعَبَادِيُّ، قَالَ الْقُرَّاءُ وَيَتَأَكَّدُ عِنْدَ قِرَاءَةِ نَحْوَ: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾، وَ ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ﴾ لِمَا ذُكِرَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ الاسْتِعَاذَةِ مِنَ الْبَشَاعَةِ وَإِيهَامِ رُجُوعِ الضَّمِيرِ إِلَى الشَّيْطَانِ. إِنْتَهَى. الإِتْْقََانُِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ (1/ 308)، وَانْظُرِ النَّشْرَ لابْنِ الْجَزْرِيِّ (1/ 266)، وَقَالَ الشَّيْخُ الضَّبَّاعُ شَارِحًا لِقَوْلِ الشّاَطِبِيِّ (وَفي الأَجْزَاءِ خَيِّرَ مَنْ تَلاَ): وَأَمَّا الأَجْزَاءُ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا بَعْدَ أَوَائِلِ السُّورَةِ وَلَوْ بِكِلْمَةٍ فَالْقَارِئُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْبَسْمَلَةِ وَتَرْكِهَا وَعَلَى اخْتِيَارِ الْبَسْمَلَةِ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَعَلَى اخْتِيَارِ تَرْكِهَا جُمْهُورُ الْمَغَارِبَةِ. (إِرْشَادُ الْمُرِيدِ ص 32 طَبْعَةُ مَكْتَبَةِ صُبَيْحٍّ).