هَذِهِ الصِّيغَةُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا وَرَدَ الأَمْرُ بِهَا فِي الْقُرْآنِ، وَقُرِرَ
أَنَّهَا مِنْ قَوْلِ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ الْقِتَالِ،
قَالَ تَعَالَى: (1)
{((((((((((((((
((((((((((((((((((((((((((((((((((((((} (1) (سُورَةُ آلِ
عِمْرَانَ الآيَةُ 95)، وَقَالَ: ﴿(((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((﴾ (سُورَةُ الأَحْزَابِ الآيَةُ 22)، وَذَكَرَ الْقُرْطُبِىُّ فِي مُقَدِّمَةِ تَفْسِيرِهِ أَنَّ الْحَكِيمَ التِّرْمِذِىََّ تَحَدَّثَ عَنْ آدَابِ تِلاوَةِ الْقُرْاَنِ الْكَرِيمِ، وَجَعَلَ مِنْهَا أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الانْتِهَاءِ مِنَ الْقِرَاءَةِ: صَدَقَ اللهُ الْعَظِيمُ أَوْ أَيَّةَ عِبَارَةٍ تُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى، وَنَصُّ عِبَارَتِهِ: (2) " وَمِنْ حُرْمَتِهِ إِذَا انْتَهَتْ قِرَاءَتُهُ أَنْ يُصَدِّقَ رَبَّهُ، وَيَشْهَدَ بِالْبَلاغِ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: صَدَقَ اللهُ الْعَظِيمُ وَبَلَّغَ
رَسُولُهُ الْكَرِيمُ] وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ
حَقٌ، مِنْ شُهَدَاءِ الْحَقِّ الْقَائِمِينَ بِالْقِسْطِ، ثُمَّ يَدْعُو بِدَعَوَاتٍ ". أ. هـ. وَجَاءَ فِي فِقْهِ الْمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ، نَشْرُ أَوْقَافِ مِصْرَ، أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: لَوْ تَكَلَّمَ الْمُصَلِّى بِتَسْبِيحٍ مِثْلَ. صَدَقَ اللّهُ الْعَظِيمُ عِنْدَ فَرَاغَ الْقَارِئِ مِنَ الْقِرَاءَةِ لا تَبْطُلُ صَلاتُهُ إِذَا قَصَدَ مُجَرَّدَ الثَّنَاءِ وَالذِّكْرِ أَوْ التِّلاوَةِ، وَأَنَّ الشَّافِعَيَّةَ قَالُوا: لا تَبْطُلُ مُطْلَقًا بِهَذَا الْقَوْلِ، فَكَيْفَ يَجْرُؤُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ عَلَى أَنْ يَقُولَ: إِنَّ قَوْلَ: صَدَقَ
اللهُ الْعَظِيمُ، بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِدْعَةٌ؟ أُكَرِّرُ التَّحْذِيرَ مِنَ التَّعَجُّلِ فِي إِصْدَارِ أَحْكَامٍ فِقْهِيَّةٍ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿(((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((﴾. (سُورَةُ النَّحْلِ الآيَةُ 116) (3) 41 - مَا فِي الْمَآتِمِ؟
(1) قُلْتُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ مُطْلَقًا وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ، وَلا قَائِلَ بِِسُنِّيَّةِ التَّصْدِيقِ بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا هُوَ جَائِزٌ، وَيُرْجَى الثَّوَابُ عَلَيْهِ، وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا