تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذَا أَمَّ النَّاسَ رَجُلٌ مِنَ الْقُرَّاءِ الْمُتْقِنِينَ فَقَرَأَ فِي صَلاتِهِ بِوَجْهٍ غََيْرِ مَشْهُورٍ أَوْ رِوَايَةٍ تُخَالِفُ رِوَايَةَ عُمُومِ بَلَدِهِ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مَنْ خََلْفَهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِمَا

صَحَّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ

الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيهَا وَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ

لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ عَلَى غَيْرِ مَا

أَقْرَأْتَنِيهَا فَقَالَ لِي أَرْسِلْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ فَقَرَأَ قَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ لِي اقْرَأْ فَقَرَأْتُ فَقَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ (1). (1) 33 - مَا حُكْمُ الْقِرَاءَةِ بِغَيْرِ إِجَازَةٍ؟ قَالَ الْعَلّامَةُ السُّيُوطِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:

الإِجَازَةُ مِنَ الشَّيْخِ غَيْرَ شَرْطٍ فِي جَوَازِ التَّصَدِّي، فَمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الأَهْلِيَّةَ جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ

لَمْ يُجِزْهُ أَحَدٌ، وَعَلَى ذَلِكَ السَّلَفُ الأَوَّلُونَ وَالصَّدْرُ الصَّالِحُ، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ عِلْمٍ وَفِي الإِقْرَاءِ وَالإِفْتَاءِ خِلافاً

لِمَا

يَتَوَهَمَهُ الأَغْبِيَاءُ مِنِ اعْتِقَادِ كَوْنِهَا شَرْطاً، وَإِنَّمَا اصْطَلَحَ النَّاسُ عَلَى الإِجَازَةِ لأَنَّ أَهْلِيَّةَ الشَّخْصِ لا يَعْلَمُهَا غَالِباً مَنْ عَنْهُ مِنَ الْمُبْتَدِئِينَ وَنَحْوِهِمْ لِقُصُورِ مَقَامِهِمْ عَنْ ذَلِكَ وَالْبَحْثُ عَنِ الأَهْلِيَّةِ قَبْلَ، فَجُعِلَتِ الإِجَازَةُ كَالشًَّهَادَةِ مِنَ الشَّيْخِ لِلْمُجَازِ بِالأَهْلِيَّةِ (2). . 34 - مَا حُكْمُ الْعِلاجِ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟ الْقُرْآنُ شِفَاءٌ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((﴾ (سُورَةُ يُونُسَ - صلى الله عليه وسلم - الآيَةُ 57).

(1) صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (2287) (2/ 851)، (4706) (4/ 1909)، (4754) (4/ 1923)، (6537) (6/ 2541)، (7111) (6/ 2744)، وَمُسْلِمُ (818) (1/ 560).

(2) الإتْقَانِ (1/ 299).

المختصر المفيد في علم التجويد · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر المفيد في علم التجويدص ١٦٤