قَشْعَرِيرَةِ
الْجِلْدِ يَظْهَرُ
أَثَرٌ عَلَى
الأَعْصَابِ وَالْعَضَلاتِ
بِأَيَّةِ حَرَكَةٍ
لا يُقِرُّ
شَيْئًا يِتَنَافَى
مَعَ الآدَابِ وَالرُّجُولَةِ
لا يُقِرُّ
الرِّيَاءَ عِنْدَ
ذِكْرِ اللهِ
وَعِنْدَ الطَّاعَةِ
بِوَجْهٍ عَامٍّ
"
(1).أ. هـ.
(1) فَالانْفِعَالُ
الصَّادِقُ مَعَ
الْقُرْآنِ
بِالتَّمَايُلِ
قَلِيلاً
لا شَيْءَ فِيهِ
، وَأَمَّا
التَّمَايُلُ الْمُفْتَعَلُ
وَالْمُبَالَغُ فِيهِ
فَهُوَ تَشَبُّهٌ
بِالْيَهُودِ وَلَيْسَ
مِنْ دِينِ
الإِسْلامِ فِي
شَيْءٍ،
قَالَ أَبُو
حَيَّانَ فِي تَفْسِيرِهِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى
: {
((((((
((((((((((((((((((((((((((((((((((((((
((((((}
: "
وَذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ
: هُنَا
عِنْدَ ذِكْرِ
السَّبَبِ أَنَّهُ
لَمَّا نَشَرَ
مُوسَى عَلَيْهِ
السَّلامُ الأَلْوَاحَ
وَفِيهَا كِتَابُ اللهِ
تَعَالَى لَمْ
يَبْقَ شَجَرٌ
وَلا
جَبَلٌ وَلا حَجَرٌ إِلا
اهْتَزََّ فَلِذَلِكَ
لا تَرَى
يَهُودِيّاً يَقْرَأُ
التَّوْرَاةَ إِلاّ
اهْتَزَّ وَأَنْغَضَ
لَهَا رَأْسَهُ
انْتَهَى
، وَقَدْ
سَرَتَ هَذِهِ
النَّزْعَةُ إِلَى
أَوْلادِ الْمُسْلِمِينَ
فِيمَا رَأَيْتُ
بِدِيَارِ
مِصْرَ تَرَاهُمْ
فِي الْمَكْتَبِ
إِذَا قَرَأُوا
الْقُرْآنَ يَهْتَزُّونَ
وَيُحَرِّكُونَ رُؤُوسَهُمْ
، وَأَمَّا
فِي بِلادِنَا
بِالأَنْدَلُسِ وَالْمَغْرِبِ
، فَلَوْ
تَحَرَّكَ صَغِيرٌ
عِنْدَ قِرَاءَةِ
الْقُرْآنِ أَدَّبَهُ
مُؤَدِّبُ الْمَكْتَبِ
،
وَقَالَ لَه لا
تَتَحَرَّكْ فَتُشْبِهَ
الْيَهُودَ فِي
الدِّرَاسَةِ "
(2)، وَاللهُ
أَعْلَمُ.
2 - مَا
حُكْمُ القِراءةِ
الْجَمَاعِيَّة الْمَعْرُوفَةِ
بِالْقِرَاءَةِ اللَّيْثِيَّةِ
؟ قََالَ
الشَّيْخُ عَلِىُّ
مَحْفُوظْ رَحِمَهُ
اللهُ
: " وَمِنَ
الْبِدَعِ قِرَاءَةُ
الْقُرْآنِ جَمَاعَةً
الْمُسَمَّاةُ عِنْدَهُمْ
بِالْقِرَاءَةِ اللَّيْثِيَّةِ
، وَهِيَ
دَائِرَةٌ بَيْنَ
الْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ
، فَقَدْ
أَنْكَرَهَا الضَّحَّاكُ
وَقَالَ:
مَا رَأَيْتُ
وَلا سَمِعْتُ
أَحَدًا
مِنَ الصَّحَابَةِ يَفْعَلُهَا،
وَقَالَ ابْنُ
وَهْبٍ:
" قُلْتُ
لِمَالِكٍ رَحِمَهُ
اللهُ تَعَالَى
: أَرَأَيْتَ
الْقَوْمَ يَجْتَمِعُونَ
فَيَقْرَءُونَ جَمِيعًا
سُورَةً وَاحِدَةً
حَتَّى يَخْتِمُوهَا
؟ فَأَنْكَرَ
ذَلِكَ وَعَابَهُ
وَقَالَ
: " لَيْسَ
هَكَذَا كَانَ
يَصْنَعُ النَّاُس
إِنَّمَا كَانَ
يَقْرَأُ الرَّجُلُ
إِلَى الآخَرِ
يَعْرِضُهُ "
". انْتَهَى
وَقَدْ
تُؤَدِّي هَذِهِ
الْقِرَاءَةُ إِلَى تَقْطِيعِ
الْحُرُوفِ وَالآيَاتِ
لانْقِطَاعِ نَفَسِ
أَحَدِهِمْ
فَيَتَنَفَّسُ فَيَجِدُ
أَصْحَابَهُ قَدْ
سَبَقُوهُ فَيَتْرُكُ
بَقِيَّةَ
(1) (1)
فَتَاوَى الأَزْهَرِِ
(10/ 255).
(2) الْبَحْرُ
الْمُحِيطُ (5/ 487)
فِي تَفْسِيرِ
الآيَةِ
171
مِنْ سُورَةِ
الأَعْرَافِ.