تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَرَاتِبُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ

مَرَاتِبُ الْقِرَاءَةِ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ التَّرْتِيلُ، وَالتَّحْقِيقُ، وَالْحَدْرُ، وَالتَّدْوِيرُ.

الْمَرْتَبَةُ الأُولَى: التَّرْتِيلُ: وَهُوَ الْقِرَاءَةُ بِتَدَبُّرٍ وَاطْمِئْنَانٍ مَعَ الالْتِزَامِ بِأَحْكَامِ التِّلاوَةِ وَمَخَارِجِ الْحُرُوفِ.

الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ: التَّحْقِيقُ: وَهُوَ كَالتَّرْتِيلِ إِلا أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْهُ اطْمِئْنَانًا، وَمَرْتَبَةُ التَّحْقِيقِ يَأْخُذُ بِهَا فِي مَقَامِ التَّعْلِيمِ.

الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: الْحَدْرُ: وَهُوَ الإِسْرَاعُ فِي الْقِرَاءَةِ مَعَ الالْتِزَامِ بِأَحْكَامِ التِّلاوَةِ.

الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ: التَّدْوِيرُ: وَهُوَ مَرْتَبَةٌ مُتَوَسِطَةٌ بَيْنَ التَّرْتِيلِ وَالْحَدْرِ.

وَمَرْتَبَةُ التَّرْتِيلِ أَفْضَلُ الْمَرَاتِبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾.

(سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ آيَةُ 4)

} - - - - - - - - {

تَقْدِمَةٌ عَنِ الإِمَامِ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

هُوَ الإِمَامُ أَبُو عُمَرَ حَفْصُ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْبَزَّازَ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ وَيُقَالُ لَهُ حَفْصُ ابْنُ أَبِي دَوُادَ، وُلِدَ فِي السَّنَةِ التَّسْعِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَالإِمَامُ حَفْصٌ غَنِيُّ عَنِ التَّعْرِيفِ فَهُوَ شَمْسٌ مِنْ شُمُوسِ الْقِرَاءَةِ وَالإِقْرَاءِ، وَيَكْفِيهِ شَرَفًا وَفَضْلاً أَنَّ رِوَايَتَهُ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ هِيَ السَّائِدَةُ فِي بِلْدَانِ الْمَشْرِقِ الإِسْلامِيِّ طِبَاعَةً وَقِرَاءَةً وَقَدْ اقْتَرَنَ اسْمُهُ بِأَعْظَمِ كِتَابٍ عَرَفَهُ التَّارِيخُ أَلا وَهُوَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ كَلامُ اللهِ - سبحانه وتعالى -، إِنَّهُ الإِمَامُ الَّذِي لَوْ رَأَيْتَهُ لَقَرَّتْ عَيْنَاكَ فَهْمًا وَعِلْمًا، عَاشَ بِالْكُوفَةِ وَرَوَى عَنْهُ عَمْرُو ابْنُ الصَّبَاحِ وَعُبَيْدُ ابْنُ الصَّبَاحِ وَآدَمُ ابْنُ أَبِي إِيَاسٍ وَمُحَمَّدُ ابْنُ بَكَّارٍ وَغَيْرُهُمْ، مَاتَ الإِمَامُ حَفْصٌ - رضي الله عنه - بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ عَنْ تِسْعِينَ عَامًا أَجْزَلَ اللهُ لَهُ الثَّّوَابَ وَوَقََانَا وَإِيَّاهُ سُوءَ الْحِسَابِ.

المختصر المفيد في علم التجويد · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر المفيد في علم التجويدص ١٣