والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك))(1).
فعليك أيها المسلم بالإكثار من العبادة والأعمال الصالحة في أوقات الفتن، لأن الناس ينشغلون عن العمل الصالح في ذلك الوقت؛ بسبب اختلاف آرائهم، ولانشغالهم بالأخبار وتتبعها.
عن أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما ذكر الفتن قال: ((فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل قبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم)): أي مثل عمل الصحابة- قالوا: يا رسول الله أجر خمسين رجلاً منهم؟ قال: ((أجر خمسين رجلاً منكم))(2).
(1) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في كتاب: الإمارة - باب: قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم)) برقم (1920) (3 / 1523).
(2) أخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم - باب: الأمر والنهي (4341) (ج 2 / ص 526)، والترمذي في كتاب: تفسير القرآن – باب: ومن سورة المائدة (3058) (ج 5 / ص 257)، وابن ماجه في كتاب الفتن - باب: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ [(105) سورة المائدة] (4014) (ج 2 / ص 1330)، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم (3172): (صحيح لغيره)، وقد ضعف –رحمه الله- بقية ألفاظ هذا الحديث إلا أنه صحح بعضها منها ما ذكرنا، ومنها -كما في السلسلة الصحيحة برقم (494) (ج 1 / ص 892) ((إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم))، قالوا : يا نبي الله! أو منهم؟ قال: ((بل منكم)) [أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في الكبير (289) (ج 17 / 117)، وفي الأوسط (3121) (ج 3 / 272)].