تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذهبَ فرهَنَ الدينارَ بدرهمِ لحمٍ، فجاءَ به فعجَنتْ ونَصبتَ وخَبزتْ وأَرسَلتْ إلى أَبيها، فإذا جفنةٌ فيها خبزٌ، وإذا اللحمُ يَغلي وإذا دقيقٌ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أَذكرُكَ الذي رأيتَه، فإنْ كانَ لَنا حلالًا أَكلناهُ، كانَ مِن شأنِهِ كَذا وكَذا، فقالَ: «كُلوا بسمِ اللهِ» .

فأَكلوا، فبينَا هم يأكُلونَ إذ جاءَ غلامٌ فنشدَ اللهَ والإسلامَ الدينارَ، فأمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ فدُعيَ به فسأَلَه، قالَ: أرسَلَني أَهلي بدينارٍ أَشتري لهم به فسقَطَ مِني في السوقِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «اذهبْ أَي عليُّ إلى الجزارِ فقلْ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: أرسِلْ إليَّ بالدينارِ ودرهمُكَ عليَّ»، فأرسَلَه فدفَعَه رسولُ اللهِ ﷺ إليهِ (١) .

٣٠١٤- (١٥) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ ميمون الخياطُ المكيُّ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ قالَ: حدثنا الأبرارُ (٢)، قيلَ: مَن؟ قالَ: مَن لم ترَ عيناكَ مثلَه: عبدُالملكِ بنُ سعيدِ بنِ أبجرَ ومطرفٌ، عن الشَّعبيِّ قال:

سمعتُ المغيرةَ بنَ شعبةَ يحدثُ الناسَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: «قالَ موسى عليه السلام: يا ربِّ أَخبرني بأَدنا أهلِ الجنةِ منزلةً؟ قالَ: هو رجلٌ يجيءُ بعدَ ما دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ، فيُقالُ له: ادخُل الجنةَ، فيقولُ: يا ربِّ، كيفَ أدخلُ الجنةَ وقَد سكنَ أهلُ الجنةِ الجنةَ وأَخذوا منازلَهم وأَخذوا أخذاتِهم، فيُقالُ: أَترضى أَن يكونَ لكَ مثلُ ما كانَ لملكٍ مِن مُلوكِ الدُّنيا، أَترضى أَن يكونَ لكَ

(١) تقدم (٨١٣) .

(٢) تقدم الحديث (١٣٦٩) وفيه: الأبرَّان. ولعل ما هنا تحرف عنه.

المخلصيات · الجزء ٤ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخلصياتج ٤ · ص ٦٨