تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو قالَ: «غُفرَ له» (١) .

٣٠٠٧- (٨) حدثنا عبدُالعزيزِ قالَ: حدثنا سويدُ بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ بنِ صالحِ بنِ مسعودٍ الكلاعيُّ قالَ: حدثنا الحسنُ وقتادةُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:

جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، يَمنعُ سَوادي ودَمامَتي دخولَ الجنةِ؟ قالَ: «لا وَالذي نَفسي بيدِهِ، ما اتقيتَ وآمنتَ بما جاءَ به رسولُهُ»، قالَ: فوَالذي أَكرمَكَ بالنبوةِ لقد شهدتُّ أَن لا إلهَ إِلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، والإقرار بما جاءَ بهِ مِن قبلِ أَن أجلسَ مِنكَ هذا المجلسَ ثمانيةَ أشهرٍ، فما لي يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «ما للقومِ، وعَليكَ ما عَليهم، وأنتَ أَخوهم» .

قالَ: ولقد خطبتُ إلى عامةِ مَن بحضرتِكَ ومَن ليسَ معكَ فردَّني لسَوادي ودمامةِ وَجهي، وإنِّي لَفي حسبٍ مِن قَومي مِن بَني سليمٍ، ثم ذكرَ أنَّه معروفُ الآباءِ، ولكنْ غلبَ عليَّ سوادُ أَخوالي، قالَ رسولُ اللهِ / ﷺ: «هل شهدَ اليومَ المجلسَ عمرُ بنُ وهبٍ؟» وكانَ رجلًا مِن ثقيفٍ قريبَ العهدِ بالإسلامِ وكانَ فيه صعوبةٌ، قَالوا: لا، قالَ: «تعرفُ منزلَه؟» قالَ: نَعم، قالَ: «فاذهبْ فاقرَع البابَ قرعًا رفيقًا وسلِّم، فإذا دخلتَ عَليه فقُلْ: زوَّجَني رسولُ اللهِ ﷺ فتاتَكم» .

وكانتْ له ابنةٌ عاتقٌ، وكانَ لها حظٌّ مِن جمالٍ وعقلٍ، فلمَّا أتَى البابَ قرعَ وسلَّمَ، فرحَّبوا به وسمِعوا لغةً غريبةً، ففَتحوا البابَ، فلمَّا رأَوا سوادَه

(١) هذه الفقرة أخرجها أحمد (٥/ ٤، ٥) من طريق بهز بن حكيم.

المخلصيات · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخلصياتج ٤ · ص ٥٦