وأَنتم أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ؟ فقالَ: إنَّا لمَّا هَجانا المشركونَ قالَ لنا رسولُ اللهِ ﷺ: «قُولوا لهم كما يَقولونَ لكم» . وإِن كُنا لنُعلِّمُه الإِماءَ بالمدينةِ (١) .
٣١٦٢- (٦٨) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ: حدثنا يَعلى بنُ الأشدقِ قالَ: سمعتُ النابغةَ يقولُ: أَنشدتُّ النبيَّ ﷺ:
بلَغْنا السماءَ مَجدُنا وجُدودُنا ... وإنَّا لنَرجوا فوقَ ذلكَ مَظهرا
فقالَ: «أينَ المَظهرُ يا أَبا ليلى؟» قلتُ: الجنةُ، قالَ: «أَجلْ إِن شاءَ اللهُ»، ثم قلتُ:
ولا خيرَ في حِلمٍ إِذا لم يكنْ له ... بوادِرُ تَحمي صَفْوَه أَن يُكدَّرا
ولا خيرَ في جهلٍ إِذا لم يكنْ له ... حليمٌ إِذا ما أَوردَ الأَمرَ أَصدَرا
فقالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُفضَضْ فوكَ»، مرَّتين (٢) .
٣١٦٣- (٦٩) حدثنا القاضي أبوجعفرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ سنةَ خمسَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا أبي قالَ: حدثني أبي، عن الفراتِ بنِ السائبِ، عن ميمونَ بنِ مهرانَ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ / أَرادَ أَن يُرسِلَ رجلًا في حاجةٍ مُهمةٍ، وأبوبكرٍ وعمرُ عن يمينِهِ وعن يسارِهِ (٣)، فقالَ عليٌّ: أَلا تَبعثُ أَحدَ هَذينِ؟ قالَ: «وكيفَ
(١) شريك سيئ الحفظ.
ومن طريقه أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٣)، والبزار (١٤٢٣) .
(٢) تقدم (١٠٦٩) .
(٣) في ظ (٦٠): وأبوبكر عن يمينه وعمر عن يساره.