مرةً، فإِن لم تفعلْ فَفي عُمْرِكَ مرةً» (١) .
٣١٢٥- (٣١) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ: حدثنا داودُ يَعني ابنَ رشيدٍ: حدثنا الفضلُ بنُ زيادٍ: حدثنا شيبانُ، عن الأعمشِ، عن خرشةَ بنِ الحرِّ قالَ:
شهدَ رجلٌ عندَ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه بشهادةٍ، فقالَ له: لستُ أَعرفُكَ ولا يضرُّكَ أَلا أعرفِكَ، إيتِ بمَن يعرفُكَ، فقالَ رجلٌ مِن القومِ: أَنا أعرفُه، قالَ: بأيِّ شيءٍ تَعرفُهُ؟ قالَ: بالعَدالةِ والفضلِ، قالَ: فهو جارُكَ الأَدنى الذي تَعرفُ ليلَه ونهارَه، ومَدخَلَه ومَخرجَه؟ قالَ: لا، قالَ: فمُعامِلُكَ بالدينارِ والدرهمِ الذي (٢) يُستدلُّ بهما على الورعِ؟ قالَ: لا، قالَ: فرَفيقُكَ في السفرِ الذي يُستدَلُّ به على مكارمِ الأَخلاقِ؟ قالَ: لا، قالَ: لستَ تَعرفُهُ، ثم قالَ للرجلِ: إيتِ بمَن يَعرفُكَ (٣) .
(١) أخرجه المزي (٢٩/ ١٠٣)، وابن البخاري في «المشيخة» (١٥٩) (١٦٠) من طريق المخلص به.
وأخرجه أبوداود (١٢٩٧)، وابن ماجه (١٣٨٧)، والطبراني (١١٦٢٢)، والحاكم (١/ ٣١٨)، والبيهقي (٣/ ٥١، ٥٢)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١٠٣١) من طريق عبد الرحمن بن بشر به.
ثم أخرجه ابن خزيمة والحاكم والبيهقي من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة مرسلًا.
وقال الحاكم: هذا الإرسال لا يوهن وصل الحديث، فإن الزيادة من الثقة أولى من الإرسال.
وصححه الألباني.
(٢) في ظ (٧) وظ (٦٠): اللذين.
(٣) تقدم (٨٦٤) .