تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تقبلُ الجنةُ على (١) السِّدرةِ فتقولُ: أَخبريني بما خبَّركِ سُكانُكِ مِن الملائِكة، فتُخبِرُها فتقولُ الجنةُ: رحمةُ اللهِ على فلانٍ، ورحمةُ اللهِ على فلانٍ، اللهمَّ عجِّلْهم إليَّ، فيبلغُ جبريلُ مكانَه (٢) فيُلهِمُه اللهُ عز وجل فيقولُ: ربِّ وجدتُّ فلانًا ساجدًا فاغفِرْ له، فيغفرُ له، فيشفعُ جبريلُ وجميعُ حملةِ العرشِ عليهم السلام فيَقولونَ: رحمةُ اللهِ على فلانٍ ومغفرتُهُ لفلانٍ، ويقولُ: يا ربِّ وجدتُّ عبدَكَ الذي وجدتُّه عامَ أولَ على العبادةِ وعلى السُّنةِ، ووجدتُّه العامَ قد أَحدثَ حَدَثًا وتولَّى عما / يؤمَرُ به، فيقولُ اللهُ عز وجل: يا جبريلُ إنَّه إنْ تابَ وأعتَبني قبلَ أَن يموتَ بثلاثِ ساعاتٍ غَفرتُ له، فيقولُ جبريلُ: لكَ الحمدُ إلهي، أَنت أرحمُ مِن خَلقِكَ بخَلقِكَ، وأنتَ أَرحمُ بعبادِكَ مِن عبادِكَ بأنفُسِهم.

قالَ: فيرتجُّ العرشُ وما حولَه والحجبُ وما فيها والسماواتُ بمَن فيهنَّ تقولُ (٣): الحمدُ للهِ الرحيمِ.

فذكرَ كعبُ الأَحبارِ أنَّه مَن صامَ شهرَ رمضانَ وصلَّى يُحدثُ نفسَه إذا أَفطرَ رمضانَ لا يَعصي اللهَ عز وجل دخلَ الجنةَ بغيرِ مسألةٍ ولا حسابٍ (٤) .

(١) في الهامش إشارة إلى رواية (كـ) (خ) (ع): إلى.

(٢) في الهامش إشارة إلى رواية (كـ) (خ) (ع): مقامه.

(٣) غير منقوطة في الأصل، وتحتمل: (بقول)، والمثبت موافق لما عند ابن كثير.

(٤) قال ابن كثير في «تفسيره» (٤/ ٥٧٢): ذِكر أثرُ غريب ونبأ عجيب يتعلق بليلة القدر، رواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم عند تفسير هذه السورة الكريمة فقال: حدثنا أبي: حدثنا عبد الله بن أبي زياد القَطواني: حدثنا سيار بن حاتم: حدثنا موسى بن سعيد يعني الراسبي، عن هلال بن أبي جبلة، عن أبي عبد السلام، عن أبيه، عن كعب.. فذكره بتمامه.

المخلصيات · الجزء ٤ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخلصياتج ٤ · ص ١١٧