قالَ أبوبكرٍ: وما علمتُ أحدًا رفَعه إلا أيوبُ (١)، ووَقَفه مَن هو أَثبتُ مِنه، ورواهُ شيخٌ يُقالُ له: رجاءُ بنُ يحيى، عن مسافعٍ مرفوعًا.
٢٠٤٩- (١٦٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني موهبُ بنُ يزيدَ بنِ خالدٍ وأحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بن وهبٍ قالَ: حدثني أبوصخرٍ، عن يزيدَ بنِ عبدِاللهِ بنِ قُسيطٍ، عن إسحاقَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالَ: حدثني أبي،
أنَّ عبدَاللهِ بنَ جحشٍ قالَ يومَ أُحدٍ: ألا تَأتي فنَدعوا (٢) اللهَ عز وجل؟ فَخَلَوَا في ناحيةٍ، فدَعا سعدٌ فقالَ: يا ربِّ، إذا لَقينا القومَ غدًا فلقِّني رجلًا شديدًا بأسُهُ، شديدًا حَردُه، أُقاتِلُه فيكَ، ويُقاتِلُني، ثم ارزُقْني عليه الظَفَرَ، حتى أقتُلَه وآخُذَ سلَبَه، قالَ: فأمَّنَ عبدُاللهِ بنُ جحشٍ، ثم قالَ: اللهمَّ ارزُقْني غدًا رجلًا شديدًا بأسُهُ، شديدًا حَردهُ، فأُقاتِلُه ويقاتِلُني، ثم يأخُذُني فيَجْدَعُ أَنفي وأُذني، فإذا لقيتُكَ غدًا قلتَ لي: يا عبدَاللهِ، فيمَ / جُدِعَ أَنْفُكَ وأُذناكَ؟ فأقُولُ: فيكَ وفي رسولِكَ، فيقولُ: صدقتَ.
قالَ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ: كانتْ دعوةُ عبدِاللهِ بنُ جحشٍ خيرًا مِن دَعوتي، لقد رأيتُه آخِرَ النهارِ وإنَّ أُذنَه وأَنفَه لمعلقٌ في خيطٍ (٣) .
(١) وقد ضُعِّف. ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (٢٧٣١)، والحاكم (١/ ٤٥٦) .
ورواية رجاء بن يحيى المشار إليها تقدمت (١٧٢) .
(٢) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: ندعوا، وكذلك هي في ظ (٢١) .
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢٠/ ٣٤٠) من طريق المخلص به.
وأخرجه الطبراني كما في «المجمع» (٩/ ٣٠١-٣٠٢)، وأبونعيم في «الحلية» (١/ ١٠٩)، والبيهقي (٦/ ٣٠٧-٣٠٨) من طريق ابن وهب به.