عن النبيِّ ﷺ: «اقرؤُوا القرآنَ، ولا تأكُلوا به، ولا تَستكثِروا به، ولا تَجْفوا عَنه، ولا تَغلوا فيهِ» (١) .
٢٠١٩- (١٣٢) وقالَ النبيُّ ﷺ: «أولُ ثلاثهٍ يدخُلونَ الجنةَ: فقيرٌ ذو عيالٍ عفيفٌ مُتعففٌ، وإمامٌ مقسطٌ، وعبدٌ أحسنَ عبادةَ ربِّه ونصحَ لسيِّدِهِ. وأولُ ثلاثةٍ يدخُلونَ النارَ: ذُو ثروةٍ مِن مالٍ لا يُعطي حقَّ مالِهِ، وفقيرٌ فخورٌ، وإمامٌ جائرٌ» (٢) .
٢٠٢٠- (١٣٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثنا أبي، عن خلفِ بنِ خليفةَ أبي أحمدَ، عن أبانَ بنِ بشيرٍ المكتبِ، عن محمدِ بن عبدِالرحمنِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ قالَ:
دخلتُ النخلَ مع النبيِّ ﷺ، فإِذا إبراهيمُ ابنُه يَجود ُبنفسِهِ، فأَخذَه رسولُ اللهِ فوضَعَه في حِجرِه وفاضتْ عَيناهُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَتبكي! أَوَ ما نَهيتَنا عن البكاءِ؟ قالَ: «ليسَ عن البكاءِ نَهيتُ، ولكنْ نَهيتُ عن صوتَينِ أحمقينِ فاجِرينِ: صوتٍ عندَ نغمةِ لعبٍ ولَهوٍ (٣)، ورنةِ شيطانٍ، وصوتٍ عندَ مصيبةٍ: لطمِ وجوهٍ، وشقِّ جيوبٍ، ورنةِ شيطانٍ. وهذا رحمةٌ، ومَن لا يَرحمْ لا يُرحمْ.
(١) أخرجه البزار (١٠٤٤) عن إسحاق بن البهلول به. وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه مع ما قبله الدارقطني في «علله» (٤/ ٢٧٣) عن أحمد بن إسحاق به.
ثم قال: كذا قال: عن يحيى عن أبي سلمة عن أبيه، وفيه وهم من وجهين: أحدهما أن أول الحديث رواه يحيى عن زيد بن سلام عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن شبل عن النبي ﷺ.
وثانيهما أن الحديث الثاني رواه يحيى عن عامر العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة.
(٣) في ظ (٢١): نعمة لهو.