تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٠٣- (١١٦) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي: حدثنا سعيدُ بنُ راشدٍ: عن عبادِ بنِ كثيرٍ، عن زيدِ بنِ عليَّ بنِ حسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، عن أبيه، عن عُبيدِاللهِ بن أبي رافعٍ، عن عليٍّ،

أنَّ النبيَّ ﷺ وقفَ بعرفةَ وهو مُردفٌ / أسامةَ فقالَ: «هذا الموقفُ، وكلُّ عرفةَ موقفٌ»، ثم دَفَعَ فجعلَ يَسيرُ العَنَقَ، وجعلَ الناسُ يضرِبونَ يمينًا وشمالًا وهو يلتفُ ويقولُ: «السَّكينةَ أيُّها الناسُ السكينةَ (١)»، حتى جاءَ المزدلفةَ فجمعَ بينَ الصَّلاتينِ، ثم وقفَ بالمزدلفةِ وأَردفَ الفضلَ، فوقفَ على قُزحَ فقالَ: «هذا الموقفُ، وكلُّ المزدلفةِ موقفٌ»، ثم دفعَ فجعلَ يَسيرُ العَنَقَ والناسُ يَضربونَ يمينًا وشمالًا وهو يلتفتُ ويقولُ: «السَّكينةَ أيُّها الناسُ السَّكينةَ»، حتى وقفَ على مُحَسِّرٍ فقرعَ راحلتَه فخبتْ به حتى جاوَزَتْهُ، ثم سارَ سَيْرَهَ الأَولَ حتى رمَى الجمرةَ، ثم دخلَ المنحرَ فقالَ: «هذا مَنْحَرٌ، وكلُّ مِنى مَنْحَرٌ» .

ثم جاءَتْه امرأةٌ مِن خَثعم تَسألُه قالتْ: إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ (٢) قَد أُقعِدَ وقد أَدركَتْهُ (٣) فريضةُ اللهِ عز وجل على عبادِهِ في الحجِّ ولا يَستطيعُ أداءَها أَفأحجُّ عنه؟ قالَ: «نَعم»، وجعلَ يصرفُ وجهَ الفضلِ عنها، ثم جاءَه رجلٌ فقالَ: إنِّي رَميتُ وأَفضتُّ ونَسيتُ فلم أَحلقْ؟ قالَ: «فَلا حرجَ احلِقْ»، ثم جاءَه آخَرُ فقالَ: إنِّي رَميتُ وحَلقتُ ونَسيتُ فلم أَنحرْ؟ قالَ: «لا حرجَ انحَرْ» .

فلمَّا أَفاضَ دَعا بسَجْلٍ مِن ماءِ زمزمَ فتوضَّأَ، ثم قالَ: «انزِعوا على

(١) «أيها الناس السكينة» من هامش الأصل وعليها علامة التصحيح. وهي في ظ (٢١) وضرب عليها بخط.

(٢) ليست في ظ (٢١)، وعليها في الأصل علامة تضبيب.

(٣) في ظ (٢١): وأدركته.

المخلصيات · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخلصياتج ٣ · ص ٦٥