قالَ: فأَتيتُ جعفرًا حتى أَدخلَ عليهِ فقالَ: مَالَكَ؟ فقلتُ: ذُهبَ بكلِّ شيءٍ لي حتى ما بقيَ عليَّ قشرةٌ، فما (١) الذي تَرى عليَّ إلا قِناعُ حبشيةٍ، قالَ: فانطلَقَ وانطلقتُ (٢) مَعه، حتى انتَهى إلى بابِ الملكِ فقالَ: ائذَنْ لحزبِ اللهِ عز وجل، فقال آذِنَهُ: إنَّه مع أهلِهِ، فقالَ: اسْتَأْذِنْ لي عليه، فَاسْتَأْذَنَ [له فَأَذِنَ له]، فقالَ: إنَّ عَمرًا قد تابَعَني على دِيني، قالَ: كلَّا، قالَ: بَلى، فقالَ: لا، قالَ: بَلى، قالَ لإنسانٍ: اذهبْ فإنْ كانَ فعلَ فلا يَقولونَ لكَ شيئًا إلا كَتبتَهُ، قالَ: فجاءَ فجعلَ يكتبُ ما أَقولُ حتى ما ترَكْنا شيئًا حتى القدحَ، ولو شئتُ أَن آخُذَ مِن أَموالِهم إلى مَالي لَفعلتُ (٣) .
قدومُ جعفرٍ مِن الحبشةِ ومقتلُهُ وفضائلُهُ
١٩٨٥- (٩٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ مجالدٍ الهمدانيُّ، عن أبيه، عن عامرٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
لمَّا قدمَ جعفرٌ مِن / الحبشةِ عانقَهَ النبيُّ ﷺ (٤) .
١٩٨٦- (٩٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ قالَ: حدثنا (٥) أبوإسحاقَ المخزوميُّ واسمُهُ إبراهيمُ،
(١) كتب فوقها في الأصل: قال. وليست في ظ (٢١) .
(٢) في ظ (٢١): فانطلقت.
(٣) أخرجه أبويعلى (٧٣٥٢)، والبزار (١٣٢٥)، والطبراني في «الطوال» (١٣) من طريق ابن عون به. وقال الحافظ في «زوائد البزار» (٢/ ٨): عمير بن إسحاق ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، لكن هذا السياق مخالف لما رواه الثقات في هذه القصة مخالفة كثيرة، فهو شاذ أو منكر.
(٤) تقدم (١١٨٠) .
(٥) في ظ (٢١): حدثني.