تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَعلمُنا، فَما تقولُ؟ قالَ (١) النَّجاشيُّ وأَخذَ شيئًا / مِن الأرضِ فقالَ: ما عدَا عيسى ما قالَ هؤلاءِ مثلَ هَذا، ثم قالَ لهم: أَيؤذيكُم أحدٌ؟ قَالوا: نَعم، فأمَرَ مُناديًا فَنادى: مَن آذَى أَحدًا مِنهم فأَغرِموهُ أربعةَ دراهمَ، [ثم] قالَ: أَيكفيكُم؟ قُلنا: لا، قالَ: فأَضعِفهَا.

قالَ: فلمَّا هاجَرَ رسولُ اللهِ ﷺ وخرجَ إلى المدينةِ وظهرَ بِها قُلنا له (٢): إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد ظهرَ وهاجَرَ إلى المدينةِ، وقتلَ الذينَ كُنا حدَّثناكَ عَنهم، وقد أَردْنا الرَّحيلَ إِليه، فزوِّدْنا قالَ: نَعم، فحمَلَنا وزوَّدَنا وقالَ (٣): أخبِرْ صاحبِكَ بما صنعتُ إِليكم، وهذا صاحِبي مَعكم (٤)، وأَنا أَشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّه رسولُ اللهِ، وقلْ له يستغفِرْ لي.

قالَ جعفرٌ: فخرَجْنا حتى أَتينا المدينةَ، فتلقَّاني رسولُ اللهِ ﷺ فاعتَنَقَني ثم قالَ: «ما أَدري أَنا بفتحِ خَيبرَ أَفرحُ، أو قدومِ جعفرٍ؟» ووافَقَ ذلكَ فتحَ خيبرَ، ثم جلسَ، فقالَ رسولُ النَّجاشيِّ: هذا جعفرٌ فسلهُ ما صنعَ به صاحِبُنا؟ فقالَ: نَعم، فعَلَ بِنا كَذا وحمَلَنا وزوَّدَنا، وشهدَ أَلا إلَه إلا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، وقالَ: قُل له يستغْفِر لي، فقامَ رسولُ اللهِ فتوضَّأَ، ثم دَعا ثلاثَ مراتٍ: «اللهمَّ اغفِرْ للنجاشيِّ»، فقالَ المسلمونَ: آمينَ، ثم قالَ جعفرٌ: فقلتُ للرسولِ: انطلقْ فأخبِرْ صاحبِكَ بما قد رأيتَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٥) .

(١) في ظ (٢١): فقال.

(٢) ليست في ظ (٢١) .

(٣) في ظ (٢١): ثم قال.

(٤) في هامش ظ (٢١): (حاشية معك) .

(٥) أخرجه شرف الدين اليونيني في «مشيخته» (ص ٥٨-٦٠) من طريق المخلص به.

وأخرجه البزار (١٣٢٨)، والطبراني (١٤٧٨) من طريق أسد بن عمرو به. وهو ضعيف، وكذا شيخه مجالد بن سعيد.

ويأتي (٣٠١٩) .

المخلصيات · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخلصياتج ٣ · ص ٤٩