عاصمَ بنَ بهدلةَ يحدثُ، عن أبي وائلٍ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ عثمانُ يكتبُ وصيةَ أبي بكرٍ رضي الله عنهما فقالتْ: قالَ أبو (١) بكرٍ: إني لا أَدعُ أَحدًا بَعدي أحبَّ إليَّ منكِ ولا أَعزَّ عليَّ وأشدَّ فقدًا، وإنِّي قد كنتُ جعلتُ لكِ في أَرضي أحدًا (٢) وعشرينَ وصقًا - يقولُ صرام النخلِ - فلو كنتُ قُبضتُّ كانَ لكِ، ثم أُغميَ عَليه أو غُشيَ عليهِ، قالَ: فعجلَ (٣) عثمانُ بنُ عفانَ فكتبَ عمرَ بنَ الخطابِ، فأفاقَ أبوبكرٍ فقالَ له: أَكتبتَ؟ فقالَ: نَعم، قد كَتبتُ، قالَ: مَن كَتبتَ؟ قالَ: كتبتُ عمرَ، قالَ: أَمَا إنَّكَ كتبتَ الذي كنتُ أُريدُ أَن آمُرَكَ بِه، ولو كنتَ كتبتَ نفسَكَ كنتَ لها أَهلًا (٤) .
٢٧٤٠- (٢٣٦) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سيارٍ: حدثنا أبوالوليدِ عكرمةُ بنُ قتادةَ بنِ يحيى بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي قتادةَ قالَ: حدثني أبي، عن أبيه، عن أُمه، عن عبدِاللهِ بنِ أبي قتادةَ، عن أبي قتادةَ أنَّه قالَ:
خرجتُ مع النبيِّ ﷺ في غزاةِ حنينٍ، فلمَّا التقَينا جعلَ رجلٌ مِن المشركينَ يفعلُ بالمسلمينَ ويَذَرُ (٥) ثم وجدَ غمزًا في بطنِهِ فخرجَ مِن الصفِّ فخرجتُ على إثرِهِ فبَدَرني وفي يدِهِ سيفُهُ وترسُهُ، وفي يَدي سَيفي وترسِي، فأَقبلَ عليَّ بوجهِهِ فقالَ: أمَا تَرى ما أَصنعُ بأصحابِكَ منذُ اليومَ ارجعْ، قالَ: فأقبلتُ إليه وما أُكلمُه، فأقبلَ إلي يرمي بزبدٍ كزبدِ البعيرِ، قالَ: فلمَّا دَنا مِني حملَ عليَّ
(١) في الأصل: أبي.
(٢) من رواية ابن عساكر. وفي الأصل: حاد. وعليها علامة التضبيب.
(٣) من رواية ابن عساكر. وفي الأصل: فجعل. وعليها علامة التضبيب.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ١٨٤-١٨٥) من طريق المخلص به.
(٥) من تاريخ ابن عساكر ومختصره، وفي الأصل: وبدر.