عن الإهلالِ.
٢٥٨٣- (٧٨) حدثنا إسماعيلُ بنُ العباسِ الوراقُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سيارٍ الرماديُّ ومحمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ زَنجويه قالا: أخبرنا أبومعمرٍ: حدثنا عبدُالوارثِ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسٍ قالَ:
لمَّا كانَ يومُ أُحدٍ انهزَمَ ناسٌ مِن الناسِ عن النبيِّ ﷺ، وأَبو طلحةَ بينَ يَدَي النبيِّ ﷺ مُجَوِّبًا عليهِ بحَجَفةٍ له، قالَ: وكانَ أبوطلحةَ رجلًا راميًا شديدَ النزعِ، كسرَ يؤمَئذٍ قَوسَينِ أو ثلاثةً، قالَ: وكانَ الرجلُ يمرُّ معه الجعبةُ مِن النبلِ فيقولُ: «انثُرْها لأبي طلحةَ»، قالَ: فتشرفَ نبيُّ اللهِ ﷺ ينظُرُ إلى القومِ، قالَ: فيقولُ أبوطلحةَ: يا نبيَّ اللهِ، بأبي أنتَ لا تُشرفْ، لا يُصيبُكَ سهمٌ مِن سهامِ القومِ، نَحْري دونَ نَحرِكَ.
قالَ: ولقد رأيتُ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ وأمَّ سُليمٍ وإنَّهما لمُشَمِّرتانِ أَرى خَدَمِ سُوقِهما يَنقُلانِ القِرَبَ على مُتونِهما ثم يُفرِغانِهِ في أَفواهِ القومِ، ويَرجعانِ فيَملآنِها، ثم يَجيئانِ فيُفرِغانِه في أَفواهِ القومِ، ولَقد وقعَ السيفُ مِن يدِ أبي طلحةَ إمَّا مرَّتينِ وإمَّا ثلاثًا مِن النُّعاسِ (١) .
٢٥٨٤- (٧٩) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ النيسابوريُّ إملاءً في / شهرِ ربيعٍ الآخرِ مِن سنةِ عشرينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ وهبٍ: حدثنا عمِّي عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
(١) أخرجه البخاري (٢٨٨٠) (٣٨١١) (٤٠٦٤)، ومسلم (١٨١١) من طريق أبي معمر به.