أبوالحسنِ: أخبرنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن الأَوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ / قالَ:
قرأَ عمرُ بنُ الخطابِ ﴿فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا. وَعِنَبًا﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] ثم قالَ: هَذا كلُّه قَد عَرفناهُ فما الأَبُّ؟ قالَ: وبيدِ عمرَ عُصيةٌ، فضربَ بها الأرضَ ثم قالَ: هَذا لَعمرُ اللهِ التَّكلُّفُ، فخُذوا يا أيُّها الناسُ ما بُيِّنَ لكم مِنه، فَما عرفتُم فاعمَلوا بهِ (١)، وما لم تَعرِفوا فَكِلوا عِلمَه إلى اللهِ عز وجل (٢) .
٢٤٢٠- (٢٦٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ: حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
كُنا مع عمرَ وعليهِ قميصٌ وفي ظهرِهِ أَربعُ رقاعٍ، فسألَ (٣) عن هذهِ الآيةِ: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] ما الأَبُّ؟ ثم قالَ: مَهْ، قد (٤) نُهينا عن التَّكلُّفِ، ثم قالَ: يا عمرُ، إنَّ هذا لَمِن التَّكلُّفِ، وما عَليكَ أَلا تَدري ما الأَبُّ (٥) .
٢٤٢١- (٢٦٦) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ السمسارُ: حدثنا شجاعُ بنُ الوليدِ: حدثنا الصلتُ بنُ بهرامَ: حدثنا أبوبكر وائلٌ (٦)، عن
(١) من ظ (٢١) وظ (١٠٨٨) . وفي الأصل: فاعملوا ما عرفتم فاعملوا به.
(٢) أخرجه الطبري (٣٠/ ٧٦)، والحاكم (٢/ ٥١٤)، والخطيب (١١/ ٤٦٨-٤٦٩)، والمزي (٢١/ ٢٦) من طريق الزهري به.
(٣) في ظ (١٠٨٨): فسُئل.
(٤) ليست في ظ (٢١) .
(٥) تقدم (٣٦٦) .
(٦) في ظ (١٠٨٨): حدثني أبوبكر بن وائل. وفي الرواة: أبوبكر وائل بن داود، يروي عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري. وفي الأصول الثلاثة: عن أبيه. والله أعلم.