أَنشأَ عمرُ بنُ الخطابِ يُحدِّثنا عن أهلِ بدرٍ قالَ: إنَّ رسولَ اللهِ لَيُرينا مَصارِعَهم بالأمسِ: «هذا مَصرعُ فلانٍ إنْ شاءَ اللهُ غدًا، هذا مَصرعُ فلانٍ إنْ شاءَ اللهُ غدًا»، قالَ عمرُ: فوَالذي بعَثَه بالحقِّ ما أَخطؤوا تلكَ الحدودَ، جَعلوا يُصرَعونَ عَليها، ثم جُعلوا / في بئرٍ بعضُهم على بعضٍ، قالَ: فانطلقَ رسولُ اللهِ إليهم فقالَ: «يا فلانُ يا فلانُ، أَوَجدتُم (١) ما وَعَدَ اللهُ ورسولُهُ حقًا!» قالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ (٢) تُكلمُ أَجسادًا لا أَرواحَ فيها! فقالَ رسولُ اللهِ: «ما أَنتُم بأَسمعَ لِما أَقولُ مِنهم، غيرَ أنَّهم لا يَستطيعونَ أن يردُّوا» . هذا لفظُ عفانَ (٣) .
٢٤١٤- (٢٥٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ العطارُ وأبوعُبيدِاللهِ المخزوميُّ قالا: حدثنا سفيانُ، عن أيوبَ، عن ابنِ سيرينَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
بارَزَ البراءُ بنُ مالكٍ أخو أنسِ بنِ مالكٍ مَرزُبانَ الزَّارةِ، فطعَنَه فدقَّ قربوسَ سرجِهِ، فوصَلَت الطعنةُ حتى خَلصتْ إليه فقَتَلتْهُ، فبلغَ سَلَبُه ثلاثينَ ألفًا، فلمَّا صلَّى عُمر الصبحَ أَتانا فقالَ: إنَّا كُنا لا نُخمسُ الأَسلابَ، وإنَّ سَلَبَ البراءِ قد بلغَ مالًا وأَنا خامِسُهُ، قالَ: فدَفعْنا إليهِ ستةَ ألفٍ (٤) .
(١) في ظ (١٠٨٨): وجدتم.
(٢) ليست في ظ (١٠٨٨)، وفي ظ (٢١): وكيف.
(٣) أخرجه مسلم (٢٨٧٣) من طريق سليمان بن المغيرة به.
ثم أخرجه (٢٨٧٤) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٩٤٦٨)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٨٨) (٣٣٠٨٩)، والطبراني (١١٨٠)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٢/ ٢٧٢)، و«معاني الآثار» (٣/ ٢٢٩)، والبيهقي (٦/ ٣١٠، ٣١١) من طريق محمد بن سيرين به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وصححه الألباني في «الإرواء» (١٢٢٤) . وانظر الأحاديث التالية.