نزلَ بي ضيفٌ»، فأَرسَلْنَ: لا وَالذي بعثَكَ بالحقِّ إلا الماءَ، إذ دخلَ عليهِ رجلٌ مِن الأنصارِ فقالَ: «يا فلانُ، هَل عندَكَ الليلةَ مِن شيءٍ تَذهبُ بضَيفي الليلةَ؟» / قالَ: نَعم يا نبيَّ اللهِ، فذهبَ به إلى أهلِهِ فقالَ للمرأةِ: هَل مِن شيءٍ؟ قالتْ: نَعم، خُبزةٌ لنا، قالَ: فُتِّيها وكأنَّكِ تُصلِحينَ المصباحَ فأَطفئيهِ، فدخلَتْ ففعلَتْ فجعلَ يُقربُ يدَه كأنَّه يأكُلُ مع ضيفِهِ، فخَلَّا بينَه وبينَ الخُبزةِ حتى أكَلَها وباتَ عندَه.
حتى إِذا أَصبحَ غَدا ضيفُهُ لحاجتِهِ وغَدا الأَنصاريُّ إلى النبيِّ ﷺ، فقالَ له النبيُّ ﷺ: «كيفَ صَنعتَ الليلةَ بضيفِكَ؟» فظنَّ أنَّه شَكاهُ فحدَّثه بالذي صنعَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «لقدْ (١) أَخبرني جبريلُ عليه السلام: لقد عجبَ اللهُ عز وجل بصَنيعِكَ إلى ضيفِكَ، أو ضحِكَ لصَنيعِكَ إليهِ» (٢) .
٢٣٠٤- (١٤٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ [القاضي]: حدثنا أبويحيى العطارُ: حدثنا موسى بنُ داودَ: حدثنا أبومعشرٍ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لو عَدلَت الدُّنيا عندَ اللهِ مِن خيرٍ ما سَقى كافرًا مِنها شربةً» (٣) .
(١) ليست في ظ (٢١) .
(٢) أخرجه أبويعلى (٦١٨٢) من طريق يزيد بن كيسان به.
وأخرجه البخاري (٣٧٩٨) (٤٨٨٩)، ومسلم (٢٠٥٤) من طريق أبي حازم بنحوه.
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (١٢٩)، وابن عساكر (٥٢/ ١٠٧) من طريق أبي معشر به.
وأبومشر نجيح السندي ضعيف. وقد أخرجه البيهقي في «الشعب» (٩٩٨٧) من طريقه عن سعيد المقبري مرسلًا.
وأخرجه البزار (٣٦٩٣)، وابن أبي عاصم (١٣٠)، والبيهقي (٩٩٨٦)، وابن عدي (٦/ ٢٣٠)، والقضاعي في «الشهاب» (١٤٤٠) من طريقين عن أبي هريرة به.
وصححه الألباني بطرقه في «الصحيحة» (٢/ ٣٠٠) .