ستٍّ وعشرينَ ومئتَينِ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن أبيه، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ ونحنُ نحفرُ الخندقَ وننقُلُ الترابَ على أَكتافِنا: «اللهمَّ لا عيشَ إلا عيشُ الآخِرةَ فاغفِرْ للمُهاجرينَ والأَنصارِ» (١) .
١٠٤٨- (٢٩) / حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوعبدِاللهِ محمدُ بنُ عبادٍ المكيُّ إملاءً قالَ: حدثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عن أبي جزرةَ يعقوبَ بنِ مجاهدٍ المدنيِّ، عن عبادةَ بنِ الوليدِ بنِ عبادةَ بنِ الصامتِ قالَ:
خَرجتُ أَنا وأَبي نطلبُ العلمَ في هذا الحيِّ مِن الأنصارِ قَبلَ أَن يَهلِكوا، فكانَ أولَ مَن لَقينا أبواليَسَرِ السُّلميُّ صاحبُ رسولِ اللهِ ﷺ ومَعه غلامٌ له، وعليهِ بُردةٌ ومَعافِريٌّ وعلى غلامِهِ بردةٌ ومعافِريٌّ، ومَعه ضِمامةُ صحفٍ، فقالَ له أَبي: كأنِّي أَرى في وجهِكَ سَفعةً مِن غضبٍ؟ قالَ: أجلْ، كانَ لي على فلانِ بنِ فلانٍ الحراميِّ مالٌ، فأتَيتُ أهلَه فقلتُ: أثَمَّ هو؟ قَالوا: لا، فخرجَ عليَّ ابنٌ له جَفْرٌ فقلتُ له: أينَ أَبوكَ؟ فقالَ: سمعَ كلامَكَ فدخَلَ أَريكةَ أُمي، فقلتُ: اخرجْ إليَّ فقد علمتُ أينَ أنتَ، فخرجَ إليَّ فقلتُ: ما حملَكَ على أَن اختبأْتَ مِني، فقالَ: أَنا واللهِ أُحدِّثُك عنِّي ولا أَكذِبُكَ، فخشيتُ واللهِ أُحدِّثُكَ فأَكذبَكَ أو أَعدِكَ فأُخلفَكَ، وكنتَ صاحبَ رسولِ اللهِ ﷺ، وكنتُ واللهِ مُعسِرًا، فقلتُ: آللهِ؟ قالَ: آللهِ، فقلتُ: آللهِ ثلاثَ مراتٍ، فقالَها، فنشَرَ الصحيفةَ فمَحى الحقَّ وقالَ: إنْ وجدتَّ قضاءً فاقْضِني، وإلا فأنتَ في حِلٍّ،
(١) أخرجه البخاري (٣٧٩٧) (٤٠٩٨) (٦٤١٤)، ومسلم (١٨٠٤) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم به.
ويأتي (٣١١٥) .