قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عبدِالغفارِ الفُقيميُّ، عن الأعمشِ، عن عديِّ بنِ ثابتٍ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
لمَّا أَتى النبيَّ ﷺ قتلُ جعفرٍ دخَلَه مِن ذاكَ حتى أَتاهُ جبريلُ فقالَ: إنَّ اللهَ قد جعلَ لجعفرٍ جَناحَينِ مُضرَّجَينِ بالدمِ يطيرُ بهما مع الملائكةِ (١) .
١٦٤٦- (٧٠) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى قالَ: حدثنا أَبي قالَ: حدثنا بسامٌ الصيرفيُّ قالَ: حدثنا عامرُ بنُ واثلةَ،
أنَّ رجلًا جاءَ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ عليه السلام فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ، ما الذَّارياتُ ذَروًا؟ قالَ: الرِّياحُ، قالَ: فما الحاملاتُ وقرًا؟ قالَ: السحابُ، قالَ: فما الجارِياتُ يُسرًا؟ قالَ: السفنُ، قالَ: فما المدبِّراتُ أمرًا؟ قالَ: الملائكةُ.
قالَ: فمَن ﴿الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَار﴾ [إبراهيم: ٢٨]؟ قالَ: هم مُنافقي قريشٍ، قالَ: فمَن / ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤]؟ قالَ: مِنهم أهلُ حَروراءَ.
قالَ: فما ذُو القَرنينِ، نبيٌّ أو ملِكٌ؟ قالَ: ليس بنبيٍّ ولا ملكٍ، ولكنْ كانَ عبدًا صالحًا أحبَّ اللهَ فأحبَّهُ، وناصَحَ اللهَ فناصَحَهُ، بعثَهُ إلى قومٍ فضُربَ على قرنِهِ الأيمنِ فماتَ، فبعَثَهُ اللهُ فضُربَ على قرنِهِ الأيسرِ فماتَ (٢) .
(١) عمرو بن عبد الغفار متروك. ومن طريقه أخرجه الحاكم (٣/ ٤٠)، وابن عدي (٥/ ١٤٧) . وانظر «الصحيحة» (١٢٢٦) .
(٢) أخرجه البغوي في «حديث عيسى بن سالم الشاشي» (٣٩) من طريق أبي الطفيل عامر بن واثلة بنحوه.
ويرويه غيره عن علي مطولًا ومختصرًا، انظر «المطالب» (٣٧٢٨)، و«الإتحاف» (٥٨٣١) (٦٦٨٠) .